فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 337

أما عن توثيق الحاكم فرده أيضا بدعوى التساهل خطأ بين ، فما زال

العلماء ينقلون توثيق الحاكم معتمدين له ، وكتب الرجال طافحة بذلك

وهى بين أيدينا . وكان الحاكم إمام أهل زمانه في الحديث ، وكانت له

المعرفة التامة في الجرح والتعديل والعلل وكل فنون الحديث ، وكان

يراجع مشايخه في الكلام على الرجال وكان الدارقطني - وهو من مشايخه

-يقدمه على ابن منده . وقال الحافظ أبو حازم العبدوى: وسمعت

مشيختنا يقولون: كان الشيخ أبو بكر بن إسحاق وأبو الوليد

النيسابوري يرجعان إلى أبى عبد الله الحاكم في السؤال عن الجرح

والتعديل وعلل الحديث وصحيحه وسقيمه . قال (أي الحافظ العبدوى) :

وأقمت عند الشيخ أبى عبد الله العصمى قريبا من ثلاث سنين ، ولم أر

في جمله مشايخنا أتقى منه ولا أكثر تنقيرا ، فكان إذا أشكل عليه شئ

أمرنى أن أكتب إلى الحاكم أبى عبد الله ، وإذا ورد جوابه حكم به

وقطع بقوله ، وانتخب على المشايخ خمسين سنة . ا ه‍ كذا في طبقات

الشافعية (4 / 158) . نعم . . ذكر الذهبي في جزء(ذكر من يعتمد

قوله في الجرح والتعديل) (ص 172) الحاكم على أنه من المتساهلين

كالترمذي قلت: تساهل الحاكم خاص بالمستدرك (1) ، فإنه رحمه الله

تعالى أدركته المنية قبل أن ينقحه كله كما هو معلوم في مكانه ،

وتوثيقه لروح بن صلاح هو خارج المستدرك في سؤالات السجزى . ومما

قوى دعوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت