فهرس الكتاب
(1) قال صاحب الكشف والتبيين (ص 38) عن قول ابن معين في عطية
العوفى ما نصه: وأما قوله في تاريخ الدوري (صالح) فهذا تمريض
منه للقول فيه كما صرح بمثله الحافظ في الهدى (ص 417) . ا ه .
قلت: قائل هذه العبارة هو ابن حبان وليس الحافظ وهذا ظاهر لمن
نظر في هدى السارى (ص 417) في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان
المعروف بابن الغسيل ، وأصرح من هذا أنك تجد هذا النص في
المجروحين لابن حبان (2 / 57) هذه واحدة . والثانية: تقرر في
قواعد الحديث أن الناقد إذا سئل عن حال حديث الرجل فقال: صالح ،
هذا يعتبر من باب التعديل ، فيكون الرجل موثقا بهذا القول لانه
صالح الحديث ، لكن هذا لا يعنى أنه في المرتبة العليا من التوثيق
فمثله يحسن حديثه . فإذا قلت: إنها عبارة تمريض فيمكن قبول هذا
على أنه ليس من الجرح ولكنه تمريض بالنسبة للدرجة العليا من
التوثيق ، فأنك قد مرضت هذا بالنسبة للاخر فهو كلام نسبي ، أما
إذا اعتبرت أن هذا من الجرح فهذا فهم سقيم لا يحسد عليه صاحبه .
والثالثة: فهم إمام من الائمة الحذاق وهو الحافظ ابن القطان
السجلماسى الفهم الصحيح لكلمة ابن معين فقال:(كما في نصب
الراية: 4 / 68): عطية العوفى مضعف ، وقال ابن معين فيه: صالح
.فالحديث به حسن . اه . فانظر إلى تحسينه لحديث عطية العوفى
اعتمادا على قول ابن معين: صالح . = (*)