فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 337

سمى كتابه"المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غير قطع"

في المسند ولا جرح في النقلة". لم إذا كانت الانظار تتفاوت في"

الحكم على الرجال ، فالمقصود هو إثبات أن تصحيح ابن خزيمة لهذا

الحديث هو توثيق لرجاله ، ومنهم عطية العوفى فهو ثقة عند ابن خزيمة

والله أعلم . ومنهم الامام أبو عيسى الترمذي: فإنه حسئن له عدة

أحاديث من أفراده ، بل حسن له عدة أحاديث انفرد بها فضيل بن مرزوق

عن عطية العوفى - كما في الحديث الذى نحن بصدد الكلام عليه -

انظرها في"تحفة الاشراف"، ومقتضى ذلك أن يكون صدوقا عند

الترمذي كما صرح بذلك الحاظ في"تعجيل المنفعة" (ص 153) . وعليه

: فعطية العوفى"صدوق"عند الترمذي ، وهو شرط الحسن لذاته

والتشغيب هنا برمى الترمذي بالتساهل خطأ جسيم ، لان الترمذي لم

ينفرد بتعديل عطية العوفى فقد مر تعديله عن ابن سعد وابن معين

والبزار وأبى حاتم الرازي وابن شاهين ويحيى بن سعيد القطان ، ثم

الترمذي إمام حافظ ثقة كان يقون له إمام أهل الصناعة محمد بن

إسماعيل البخاري: استفدنا منك كثر مما استفدت منا . وقول الترمذي

معتمد عندهم في الجرح والتعديل وحكمه على الاءحاديث كذلك ، وإن ظهر

شئ انفرد به في قوله وحكمه ، فهو كغيره من الائمة ولا يخدش ذلك في

الاخذ بقوله وحكمه فليس هو بمعصوم . وكم حسن الترمذي أحاديث في

الصحيحين ، فهل يعد متشددا من هذه الجهة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت