فهرس الكتاب
سمى كتابه"المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غير قطع"
في المسند ولا جرح في النقلة". لم إذا كانت الانظار تتفاوت في"
الحكم على الرجال ، فالمقصود هو إثبات أن تصحيح ابن خزيمة لهذا
الحديث هو توثيق لرجاله ، ومنهم عطية العوفى فهو ثقة عند ابن خزيمة
والله أعلم . ومنهم الامام أبو عيسى الترمذي: فإنه حسئن له عدة
أحاديث من أفراده ، بل حسن له عدة أحاديث انفرد بها فضيل بن مرزوق
عن عطية العوفى - كما في الحديث الذى نحن بصدد الكلام عليه -
انظرها في"تحفة الاشراف"، ومقتضى ذلك أن يكون صدوقا عند
الترمذي كما صرح بذلك الحاظ في"تعجيل المنفعة" (ص 153) . وعليه
: فعطية العوفى"صدوق"عند الترمذي ، وهو شرط الحسن لذاته
والتشغيب هنا برمى الترمذي بالتساهل خطأ جسيم ، لان الترمذي لم
ينفرد بتعديل عطية العوفى فقد مر تعديله عن ابن سعد وابن معين
والبزار وأبى حاتم الرازي وابن شاهين ويحيى بن سعيد القطان ، ثم
الترمذي إمام حافظ ثقة كان يقون له إمام أهل الصناعة محمد بن
إسماعيل البخاري: استفدنا منك كثر مما استفدت منا . وقول الترمذي
معتمد عندهم في الجرح والتعديل وحكمه على الاءحاديث كذلك ، وإن ظهر
شئ انفرد به في قوله وحكمه ، فهو كغيره من الائمة ولا يخدش ذلك في
الاخذ بقوله وحكمه فليس هو بمعصوم . وكم حسن الترمذي أحاديث في
الصحيحين ، فهل يعد متشددا من هذه الجهة ؟