فهرس الكتاب
والطحاوى في شرح معاني الاثار (1 / 329) ، والبيهقي في السنن
الكبرى (3 / 335) كلهم من طريق ثعلبة . فمقتي تصحيح الترمذي
والحاكم وابن حبان للحديث أن رجاله ثقات عندهم . وقد ذكر ابن حبان
ثعلبة بن عباد في ثقاته (4 / 98) ، فالرجل ثقة ولا بد . وقوى حاله
إخراج حديثه في السنن المذكورة . فإن قيل قد جهله ابن المدينى وابن
القطان قلت: من علم حجة على من لم يعلم . وقد شنع الامام تقى
الدين بن دقيق العيد على من يرد تصحيح الترمذي بدعوى الحكم بجهالة
أحد الرواة ، فقال رحمه الله تعالى (نصب الراية: 1 / 149) ما نصه
: ومن العجب كون ابن القطان لم يكتف بتصحيح الترمذي في معرفة حال
عمرو بن بجدان مع تفرده بالحديث وهو قد نقل كلامه: هذا حديث حسن
صحيح ، وأى فرق بين أن يقول: هو ثقة ، أو يصحح له حديثا انفرد به
؟ وإن كان توقف عن ذلك لكونه لم يرو عنه إلا أبو قلابة ، فليس هذا
بمقتضى مذهبه ، فإنه لا يلتفت إلى كثرة الرواة في نفى جهالة الحالة
، فكذلك لا يوجب جهالة الحال بانفراد راو واحد عنه بعد وجود ما
يقتضى تعديله وهو تصحيح الترمذي . ا ه وقال الحافظ الذهبي في""
الموقظة" (ص 81) : ومن الثقات من لم يخرج لهم في الصحيحين خلق"
منهم من صحح لهم الترمذي وابن خزيمة ثم من روى لهم النسائي وابن
حبان . ا ه