فهرس الكتاب
قال الامام النووي: لا خلاف في ذلك إلا ما روى عن الليث أنه قال:
يجب الوفاء به ، وعن الحنابلة رواية يلزمه كفارة يمين ولا ينعقد
نذره ، وعن المالكية رواية إذا تعلقت به عبادة تختص به كرباط لزمه
وإلا فلا وذكر عن محمد بن مسلمة المالكى في مسجد قباء لان النبي
صلى الله عليه وسلم كان ياتيه كل سبت . اه المجموع (8 / 377) .
قال ابن بطال: وأما من أراد الصلاة في مساجد الصالحين والتبرك بها
متطوعا بذلك فمباح إن قصدها بإعمال المطى وغيره ولا يتوجه إليه
الذى في هذا الحديث . ا ه . وقال النووي رحمه الله تعالى في شرح
صحيح مسلم: والصحيح عند أصحابنا وهو الذى اختاره إمام الحرمين
والمحققون أنه لا يحرم ولا يكره . قالوا: والمراد أن الفضيلة
التامة إنما هي في شد الرحال إلى هذه الثلاثة خاصة والله أعلم(9 /
106). وقال الشيخ الامام أبو محمد ابن قدامة المقدسي الحنبلي:
فإن سافر لزيارة القبور والمشاهد ، فقال ابن عقيل: لا يباح له
الترخص لانه منهى عن السفر إليها . قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(لا تشد الرحال إلا الى ثلاثة مساجد) متفق عليه ، والصحيح إباحته
وجواز القصر فيه ، لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء
راكبا وماشيا وكان يزور القبور وقال: (زوروها(1) تذكركم الاخرة)
، وأما قوله عليه السلام: (لا تشد