فهرس الكتاب
الليلة فخرج أبو الحسين يقول: لم يكره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا
، فحملت كلمته إلى هشام فقال يذهب ويخرج على ، ثم قال هشام ألستم
تزعمون ان أهل هذا البيت قد بادوا ، ولعمري ما أنقرض من مثل هذا
خلفهم . (قال) (أبو مخنف) لوط بن يحيى إن زيد بن على"ع"لما رجع
إلى الكوفة أقبلت الشيعة تختلف إليه ، وغيرهم من المحكمة يبايعونه
حتى أحصى ديوانه خمسة عشر الف رجل من أهل الكوفة خاصة سوى أهل
المداين والبصرة وواسط والموصل وخراسان والرى وجرجان والجزيرة ،
فاقام بالكوفة بضعة عشر شهرا إلا انه كان من ذلك بالبصرة نحو شهرين
فخرج بالكوفة سنة احدى وعشرين ومائة فلما خفقت الراية على راسه قال
: الحمد الله الذى اكمل لى دينى والله انى كنت استحى من رسول الله
(ص) ان أرد عليه الحوض غدا ولم آمر في أمته بمعروف ولم أنه عن منكر
. (قال) سعيد بن خيثم تفرق اصحاب زيد عنه حتى بقى ثلثمائه رجل
(وقيل) جاء يوسف بن عمر الثقفي في الف (1) (قال) فصف أصحابه صفا
خلف صف حتى لا يستطيع أحدهم ان يلوى عنقه فجعلنا نضرب فلا نرى إلا
النار تخرج من الحديد فجاء سهم فاصاب جبين زيد بن على"ع"يقال
رماه مملوك له (2) يقال له راشد فاصاب بين عينيه . (قال) فانزلناه
وكان راسه في حجر محمد بن مسلم الخياط فجاء يحيى بن زيد فاكب عليه
فقال يا أبتاه ابشر ترد على رسول الله (ص) وعلى وفاطمة والحسن
والحسين"ع"قال أجل يا بنى ولكن أي شئ تريد تصنع فقال: أقاتلهم
والله ولو لم أجد إلا نفسي ، فقال إفعل فو الله انك على الحق وانهم
على الباطل . وان قتلاك في الجنة وان قتلاهم في النار ، ثم نزع
السهم فكانت نفسه معه .