فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 135

ثم إنك - زدت طينة كذبك بلة - فكذبت على الله جل جلاله ! ! فقلت في

مقدمة الكتاب ص (7) :(. . . . فإن العبد لا يستغني عن الصبر في كل

حال من الأحوال ، وذلك أن جميع ما يلقى العبد في الدنيا لا يخلو من

نوعين: النوع الأول: النعم التي أسبغها الله على عبده ظاهرا

وباطنا فهو محتاج إلى الصبر عليها ، فلا يركن إليها ، ولا ينهمك

فيها ، ويراعي الحقوق فيعطي كل ذي حق حقه . . .)اه‍ فهل بسرقتك

للعلم تشكر الله على نعمه التي أسبغها عليك ظاهرا وباطنا ؟ ! ! وهل

بسرقتك هذه راعيت الحقوق فأعطيت كل ذي حق حقه ؟ ! ! وما أجرأك أيها

(الهلالي !) على الله حين قلت في آخر مقدمتك:(وأرجو الله أن

يتقبلها بقبول حسن . . .)! ! مع علمك بأن الله يعلم بأنك سارق لها

، من أولها لآخرها ! ! ثم كيف يتقبل الله سرقتك للآخرين ؟ ! ! فإن

اعتاد رجل على سرقة الناس وحقوقهم ، ثم تصدق بها - زاعما طالبا

للأجر والمثوبة - ، فهل تجيز له مثل عمله ؟ ! ! إن قلت جاز ، فأنت

إلى الجهل والظلم منحاز ! ! وإن قلت بالمنع ، فأنت أحق بالقمع ! !

فما هو اختيارك ، وعلام قر قرارك ؟ ! ! أما الناشر الكريم لكتابه ،

فما أظنه يعلم بعواره ، وإلا لما أجاز لنفسه بيع مسروق ، كما يفعل

أهل الفسوق ، أما وقد علم الآن ، فعليه التوبة مما كان ، وتصحيح

الخطأ قدر الإمكان ، فأعيدوا عليه الكتاب ، وخذوا منه النصاب ،

ولتكن - وكل ناشر لكتبه - للحق أوابا . أمر الكتاب: بين يدي الآن

طبعة مؤسسة الرسالة (الرابعة - 1405 ه‍) لكتاب الدكتور القرضاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت