الصفحة 9 من 11

أخلاقه: - صلى الله عليه وسلم - كان - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس ، وأصدقهم لهجة ، وألينهم طبعا ً، وأكرمهم عشرة ، قال تعالى: َإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظيمٍ [القلم:4] . وكان - صلى الله عليه وسلم - أشجع الناس وأعف الناس وأكثرهم تواضعًا، وكان - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها، يقبل الهدية ويكافئ عليها، ولا يقبل الصدقة ولا يأكلها، ولا يغضب لنفسه، وإنما يغضب لربه، وكان - صلى الله عليه وسلم - يأكل ما وجد، ولا يدُّ ما حضر، ولا يتكلف ما لم يحضره ، وكان لا يأكل متكئًا ولا على خوان ، وكان يمر به الهلال ثم الهلال ثم الهلال ، وما يوقد في أبياته - صلى الله عليه وسلم - نار، وكان - صلى الله عليه وسلم - يجالس الفقراء والمساكين ويعود المرضى ويمشي في الجنائز.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يمزح ولا يقول إلا حقًا، ويضحك من غير قهقهة ، وكان - صلى الله عليه وسلم - في مهنة أهله، وقال خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي [الترمذي وصححه الألباني] ، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما قال لشيء فعلته: لم فعلته ، ولا لشيء لم أفعله ، ألا فعلت كذا!!.

وما زال - صلى الله عليه وسلم - يلطف بالخلق ويريهم المعجزات، فانشق له القمر، ونبع الماء من بين أصابعه، وحنَّ إليه الجذع، وشكا إليه الجمل، وأخبر بالغيوب فكانت كما قال.

فضله - صلى الله عليه وسلم -: عن جابر بن عبدالله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أعطيت خمسًا لم يعطهن أحدٌ قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس كافة [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت