فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 310

وحملت إلى أبي بكر بن المقرئ لاسمع منه ولي أربع سنين فقال بعض

الحاضرين لا تسمعوا له فيما قرئ فإنه صغير فقال لي بن المقرئ اقرأ

سورة الكافرين فقرأتها فقال اقرأ سورة التكوير فقرأتها فقال لي

غيره اقرأ سورة المرسلات فقرأتها ولم أغلط فيها فقال بن المقرئ

سمعوا له والعهدة علي وأما حديث محمود بن الربيع فيدل على صحة ذلك

من بن خمس مثل محمود ولا يدل على انتفاء الصحة فيمن لم يكن بن خمس

ولا على الصحة فيمن كان بن خمس ولم يميز تمييز محمود رضي الله عنه

والله أعلم بيان أقسام طرق نقل الحديث وتحمله ومجامعها ثمانية

أقسام القسم الاول السماع من لفظ الشيخ وهو ينقسم الي املاء وتحديث

من غير املاء وسواء كان من حفظه أو من كتابه وهذا القسم ارفع

الاقسام عند الجماهير وفيما نرويه عن القاضي عياض بن موسي السبتي

أحد المتأخرين المطلعين قوله لا خلاف انه يجوز في هذا ان يقول

السامع منه حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت فلانا يقول وقال لنا فلان

وذكر لنا فلان قلت في هذا نظر وينبغي فيما شاع استعماله من هذه

الالفاظ مخصوصا بما سمع من غير لفظ الشيخ علي ما نبينه ان شاء الله

تعالى ان لا يطلق فيما سمع من لفظ الشيخ لما فيه من الايهام

والالباس والله اعلم وذكر الحافظ أبو بكر الخطيب ان ارفع العبارات

في ذلك سمعت ثم حدثنا وحدثني فإنه لا يكاد أحد يقول سمعت في أحاديث

الاجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه وكان بعض أهل العلم

يقول فيما اجيز له حدثنا وروي عن الحسن انه كان يقول حدثنا أبو

هريرة ويتاول انه حدث أهل المدينة وكان الحسن إذ ذاك بها الا انه

لم يسمع منه شيئا قلت ومنهم من اثبت له سماعا من أبي هريرة والله

اعلم ثم يتلو ذلك قول أخبرنا وهو كثير في الاستعمال حتي ان جماعة

من أهل العلم كانوا لا يكادون يخبرون عما سمعوه من لفظ من حدثهم

الا بقولهم أخبرنا منهم حماد بن سلمة وعبد الله بن المبارك وهشيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت