فهرس الكتاب
وحملت إلى أبي بكر بن المقرئ لاسمع منه ولي أربع سنين فقال بعض
الحاضرين لا تسمعوا له فيما قرئ فإنه صغير فقال لي بن المقرئ اقرأ
سورة الكافرين فقرأتها فقال اقرأ سورة التكوير فقرأتها فقال لي
غيره اقرأ سورة المرسلات فقرأتها ولم أغلط فيها فقال بن المقرئ
سمعوا له والعهدة علي وأما حديث محمود بن الربيع فيدل على صحة ذلك
من بن خمس مثل محمود ولا يدل على انتفاء الصحة فيمن لم يكن بن خمس
ولا على الصحة فيمن كان بن خمس ولم يميز تمييز محمود رضي الله عنه
والله أعلم بيان أقسام طرق نقل الحديث وتحمله ومجامعها ثمانية
أقسام القسم الاول السماع من لفظ الشيخ وهو ينقسم الي املاء وتحديث
من غير املاء وسواء كان من حفظه أو من كتابه وهذا القسم ارفع
الاقسام عند الجماهير وفيما نرويه عن القاضي عياض بن موسي السبتي
أحد المتأخرين المطلعين قوله لا خلاف انه يجوز في هذا ان يقول
السامع منه حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت فلانا يقول وقال لنا فلان
وذكر لنا فلان قلت في هذا نظر وينبغي فيما شاع استعماله من هذه
الالفاظ مخصوصا بما سمع من غير لفظ الشيخ علي ما نبينه ان شاء الله
تعالى ان لا يطلق فيما سمع من لفظ الشيخ لما فيه من الايهام
والالباس والله اعلم وذكر الحافظ أبو بكر الخطيب ان ارفع العبارات
في ذلك سمعت ثم حدثنا وحدثني فإنه لا يكاد أحد يقول سمعت في أحاديث
الاجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه وكان بعض أهل العلم
يقول فيما اجيز له حدثنا وروي عن الحسن انه كان يقول حدثنا أبو
هريرة ويتاول انه حدث أهل المدينة وكان الحسن إذ ذاك بها الا انه
لم يسمع منه شيئا قلت ومنهم من اثبت له سماعا من أبي هريرة والله
اعلم ثم يتلو ذلك قول أخبرنا وهو كثير في الاستعمال حتي ان جماعة
من أهل العلم كانوا لا يكادون يخبرون عما سمعوه من لفظ من حدثهم
الا بقولهم أخبرنا منهم حماد بن سلمة وعبد الله بن المبارك وهشيم