فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 310

وإسحاق بن راهويه وأبو مسعود أحمد بن الفرات ومحمد بن أيوب

الرازيان وغيرهم وذكر الخطيب عن محمد بن رافع قال كان عبد الرزاق

يقول انا حتي قدم أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه فقالا له قل حدثنا

فكل ما سمعت مع هؤلاء قال حدثنا وما كان قبل ذلك قال انا وعن محمد

بن أبي الفوارس الحافظ قال هشيم ويزيد بن هارون وعبد الرزاق لا

يقولون إلا أخبرنا فإذا رأيت حدثنا فهو من خطأ الكاتب والله أعلم

قلت وكان هذا كله قبل أن يشيع تخصيص أخبرنا بما قرئ على الشيخ ثم

يتلو قول أخبرنا قول أنبأنا ونبأنا وهو قليل في الاستعمال قلت

حدثنا وأخبرنا أرفع من سمعت من جهة أخرى وهي أنه ليس في سمعت دلالة

على أن الشيخ رواه الحديث وخاطبه به وفي حدثنا وأخبرنا دلالة على

أنه خاطبه به ورواه له أو هو ممن فعل به ذلك سأل الخطيب أبو بكر

الحافظ شيخه أبا بكر البرقاني الفقيه الحافظ رحمهما الله تعالى عن

السر في كونه يقول فيما رواه عن أبي القاسم عبد الله بن إبراهيم

الجرجاني الآبندوني سمعت ولا يقول حدثنا ولا أخبرنا فذكر له أن أبا

القاسم كان مع ثقته وصلاحه عسرا في الرواية فكان البرقاني يجلس

بحيث لا يراه أبو القاسم ولا يعلم بحضوره فيسمع منه ما يحدث به

الشخص الداخل إليه فلذلك يقول سمعت ولا يقول حدثنا ولا أخبرنا لان

قصده كان الرواية للداخل إليه وحده وأما قوله قال لنا فلان أو ذكر

لنا فلان فهو من قبيل قوله حدثنا فلان غير أنه لائق بما سمعه منه

في المذاكرة وهو به أشبه من حدثنا وقد حكينا في فصل التعليق عيب

النوع الحادي عشر عن كثير من المحدثين استعمال ذلك معبرين به عما

جرى بينهم في المذاكرات والمناظرات وأوضع العبارات في ذلك أن يقول

قال فلان أو ذكر فلان من غير ذكر قوله لي ولنا ونحو ذلك وقد قدمنا

في فصل الاسناد المعنعن أن ذلك وما أشبهه من الالفاظ محمول عندهم

على السماع إذا عرف لقاؤه له وسماعه منه على الجملة لا سيما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت