فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 310

ترتيبها في الاملاء حتى أتى على آخرها فتعجب الناس منه والله أعلم

السادس ما ذكرناه في النسخ من التفصيل يجري مثله فيما إذا كان

الشيخ أو السامع يتحدث أو كان القارئ خفيف القراءة يفرط في الاسراع

أو كان يهينم بحيث يخفي بعض الكلم أو كان السامع بعيدا عن القارئ

وما أشبه ذلك ثم الظاهر أن يعفى في كل ذلك عن القدر اليسير نحو

الكلمة والكلمتين ويستحب للشيخ أن يجيز لجميع السامعين رواية جميع

الحزء أو الكتاب الذي مسعوه وإن جرى على كله اسم السماع وإذا بذل

لاحد منهم خطه بذلك كتب له سمع مني هذا الكتاب وأجزت له روايته عني

أو نحو هذا كما كان بعض الشيوخ يفعل وفيما نرويه عن الفقيه أبي

محمد بن أبي عبد الله بن عتاب الفقيه الاندلسي عن أبيه رحمهما الله

أنه قال لا غنى في السماع عن الاجازة لانه قد يغلط القارئ ويغفل

الشيخ أو يغلط الشيخ إن كان القارئ ويغفل السامع فينجبر له ما فاته

بالاجازة هذا الذي ذكرناه تحقيق حسن وقد روينا عن صالح بن أحمد بن

حنبل رضي الله عنهما قال قلت لابي الشيخ يدغم الحرف يعرف أنه كذا

وكذا ولا يفهم عنه ترى أن يروي ذلك عنه قال أرجو أن لا يضيق هذا

وبلغنا عن خلف بن سالم المخرمي قال سمعت بن عيينة يقول نا عمرو بن

دينار يريد حدثنا عمرو بن دينار لكن اقتصر من حدثنا على النون

والالف فإذا قيل له قل حدثنا عمرو قال لا أقول لاني لم أسمع من

قوله حدثنا ثلاثة أحرف وهي حدث لكثرة الزحام قلت قد كان كثير من

أكابر المحدثين يعظم الجمع في مجالسهم جدا حتى ربما بلغ ألوفا

مؤلفة ويبلغهم عنهم المستملون فيكتبون عنهم بواسطة تبليغ المستملين

فأجاز غير واحد لهم رواية ذلك عن المملي روينا عن الاعمش رضي الله

عنه قال كنا نجلس إلى إبراهيم فتتسع الحلقة فربما يحدث بالحديث فلا

يسمعه من تنحى عنه فيسأل بعضهم بعضا عما قال ثم يروونه وما سمعوه

منه وعن حماد بن زيد أنه سأله رجل في مثل ذلك فقال يا أبا إسماعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت