فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 310

أجاز لجماعة مسمين معينين بأنسابهم والمجيز جاهل بأعيانهم غير عارف

بهم فهذا غير قادح كما لا يقدح عدم معرفته به إذا حضر شخصه في

السماع منه والله أعلم وإن أجاز للمسلمين المنتسبين في الاستجازة

ولم يعرفهم بأعيانهم ولا بأنسابهم ولم يعرف عددهم ولم يتصفح

أسماءهم واحدا فواحدا فينبغي أن يصح ذلك أيضا كما يصح سماع من حضر

مجلسه للسماع منه وإن لم يعرفهم أصلا ولم يعرف عددهم ولا تصفح

أشخاصهم واحدا واحدا وإذا قال أجزت لمن يشاء فلان أو نحو ذلك فهذا

فيه جهالة وتعليق بشرط فالظاهر أنه لا يصح وبذلك أفتى القاضي أبو

الطيب الطبر يالشافعي إذ سأله الخطيب الحافظ عن ذلك وعلل بأنه

إجازة لمجهول فهو كقوله أجزت لبعض الناس من غير تعييين وقد يعلل

ذلك أيضا بما فيها من التعليق بالشرط فإن ما يفسد بالجهالة يفسد

بالتعليق على ما عرف عند قوم وحكي الخطيب عن أبي يعلي بن الفراء

الحنبلي وأبي الفضل بن عمروس المالكي انهما اجازا ذلك وهؤلاء

الثلاثة كانوا مشايخ مذاهبهم ببغداد إذ ذاك وهذه الجهالة ترتفع في

ثاني الحال عند وجود المشيئة بخلاف الجهالة الواقعة فيما إذا أجاز

لبعض الناس وإذا قال اجز ت لمن شاء فهو كما لو قال اجزت لمن شاء

فلان بل هذه أكثر جهالة وانتشارا من حيث انها معلقة بمشيئة من لا

يحصر عددهم بخلاف تلك ثم هذا فيما إذا أجاز لمن شاء الاجازة منه له

فان أجاز لمن شاء الرواية عنه فهذا أولي بالجواز من حيث ان مقتضي

كل إجازة تفويض الرواية بها الي مشيئة المجاز له فكان هذا مع كونه

بصيغة التعليق تصريحا بما يقتضيه الاطلاق وحكاية للحال لا تعليقا

في الحقيقة ولهذا أجاز بعض أئمة الشافعيين في البيع ان يقول بعتك

هذا بكذا ان شئت فيقول قبلت ووجد بخط أبي الفتح محمد بن الحسين

الازدي الموصلي الحافظ اجزت رواية ذلك لجميع من احب ان يروي ذلك

عني اما إذا قال اجزت لفلان كذا وكذا ان شاء روايته عني أو لك ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت