فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 310

لفلان ولمن يولد له أو اجزت لك ولولدك وعقبك ما تناسلوا كان ذلك

أقرب الي الجواز من الاول ولمثل ذلك أجاز أصحاب الشافعي رضي الله

عنه في الوقف القسم الثاني دون الاول وقد أجاز أصحاب مالك وأبي

حنيفة رضي الله عنهما أو من قال ذلك منهم في الوقف القسمين كليهما

وفعل هذا الثاني في الاجازة من المحدثين المتقدمين أبو بكر بن أبي

داود السجستاني فانا روينا عنه انه سئل الاجازة فقال قد اجزت لك

ولاولادك ولحبل الحبلة يعني الذين لم يولدوا بعد واما الاجازة

للمعدوم ابتداء من غير عطف علي موجود فقد اجازها الخطيب أبو بكر

الحافظ وذكر انه سمع أبا يعلي بن الفراء الحنبلي وأبا الفضل بن

عمروس المالكي يجيزان ذلك وحكي جواز ذلك أيضا أبو نصر بن الصباغ

الفقيه فقال ذهب قوم الي انه يجوز ان يجيز لمن يخلق قال وهذا انما

ذهب إليه من يعتقد ان الاجازة اذن في الرواية لا محادثة ثم بين

بطلان هذه الاجازة وهو الذي استقر عليه رأي شيخه القاضي أبي الطيب

الطبري الامام وذلك هو الصحيح الذي لا ينبغي غيره لان الاجازة في

حكم الاخبار جملة بالمجاز علي ما قدمناه في بيان صحة أصل الاجازة

فكما لا يصح الاخبار للمعدوم لا تصح الاجازة للمعدوم ولو قدرنا ان

الاجازة اذن فلا يصح أيضا ذلك للمعدوم كما لا يصح الاذن في باب

الوكالة للمعدوم لوقوعه في حالة لا يصح فيها المأذون فيه من

المأذون له وهذا أيضا يوجب بطلان الاجازة للطفل الصغير الذي لا يصح

سماعه قال الخطيب سألت القاضي أبا الطيب الطبري عن الاجازة للطفل

الصغير هل يعتبر في صحتها سنه أو تمييزه كما يعتبر ذلك في صحة

سماعه فقال لا يعتبر ذلك قال فقلت له ان بعض أصحابنا قال لا تصح

الاجازة لمن لا يصح سماعه فقال قد يصح ان يجيز للغائب عنه ولا يصح

السماع له واحتج الخطيب لصحتها للطفل بان الاجازة انما هي إباحة

المجيز له ان يروي عنه والاباحة تصح للعاقل وغير العاقل قال وعلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت