فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 310

بعد ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز بعد ذلك أخبرني من أخبر عن

القاضي عياض بن موسى من فضلاء وقته بالمغرب قال هذا لم أر من تكلم

عليه من المشايخ ورأيت بعض المتأخرين والعصريين يصنعونه ثم حكى عن

أبي الوليد يونس بن مغيث قاضي قرطبة أنه سئل الاجازة لجميع ما رواه

إلى تاريخها وما يرويه بعد فامتنع من ذلك فغضب السائل فقال له بعض

أصحابه يا هذا يعطيك ما لم يأخذه هذا محال قال عياض وهذا هو الصحيح

قلت ينبغي أن يبنى هذا على أن الاجازة في حكم الاخبار بالمجاز جملة

أو هي إذن فإن جعلت في حكم الاخبار لم تصح هذه الاجازة إذ كيف يخبر

بما لا خبر عنده منه وإن جعلت إذنا انبنى هذا على الخلاف في تصحيح

الاذن في باب الولكالة فيما لم يملكه الآذن الموكل بعد مثل أن يوكل

في بيع العبد الذي يريد أن يشتريه وقد أجاز ذلك بعض أصحاب الشافعي

والصحيح بطلان هذه الاجازة وعلى هذا يتعين على من يريد أن يروي

بالاجازة عن شيخ أجاز له جميع مسموعاته مثلا أن يبحث حتى يعلم أن

ذاك الذي يريد روايته عنه مما سمعه قبل تاريخ الاجازة وأما إذا قال

أجزت لك ما صح ويصح عندك من مسموعاتي فهذا ليس من هذا القبيل وقد

فعله الدارقطني وغيره وجائز أن يروي بذلك عنه ما صح عنده بعد

الاجازة أنه سمعه قبل الاجازة ويجوز ذلك وإن اقتصر على قوله ما صح

عندك ولم يقل وما يصح لان المراد أجزت لك أن تروي عني ما صح عندك

فالمعتبر إذا فيه صحة ذلك عنده حالة الرواية والله أعلم النوع

السابع من أنواع الاجازة إجازة المجاز مثل أن يقول الشيخ أجزت لك

مجازاتي أو أجزت لك رواية ما أجيز لي روايته فمنع من ذلك بعض من لا

يعتد به من المتأخرين والصحيح والذي عليه العمل أن ذلك جائز ولا

يشبه ذلك ما امتنع من توكيل الوكيل بغير إذن الموكل ووجدت عن أبي

عمرو السفاقسي الحافظ المغربي قال سمعت أبا نعيم الحافظ يعني

الاصبهاني يقول الاجازة على الاجازة قوية جائزة وحكى الخطيب الحافظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت