فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 310

شيخه ومقتضاها حتى لا يروي بها ما لم يندرج تحتها فإذا كان مثلا

صورة إجازة شيخ شيخه أجزت له ما صح عنده من سماعاتي فرأى شيئا من

مسموعات شيخ شيخه فليس له أن يروي ذلك عن شيخه عنه حتى يستبين أنه

مما كان قد صح عند شيخه كونه من سماعات شيخه الذي تلك إجازته ولا

يكتفي بمجرد صحة ذلك عنده الآن عملا بلفظه وتقييده ومن لا يتفطن

لهذا وأمثاله يكثر عثاره والله أعلم هذه أنواع الاجازة التي تمس

الحاجة إلى بيانها ويتركب منها أنواع أخر سيتعرف المتأمل حكمها مما

أمليناه إن شاء الله تعالى ثم إنا ننبه على أمور أحدها روينا عن

أبي الحسين أحمد فارس الاديب المصنف رحمه الله قال معنى الاجازة في

كلام العرب مأخوذ من جواز الماء الذي يسقاه المال من الماشية

والحرث يقال منه استجزت فلانا فأجازني إذا أسقاك ماء لارضك أو

ماشيتك كذلك طالب العلم يسأل العالم أن يجيزه علمه فيجيزه إياه قلت

فللمجيز على هذا أن يقول أجزت فلانا مسموعاتي أو مروياتي فيعديه

بغير حرف جر من غير حاجة إلى ذكر لفظ الرواية أو نحو ذلك ويحتاج

إلى ذلك من يجعل الاجازة بمعنى التسويغ والاذن والاباحة وذلك هو

المعروف فيقول أجزت لفلان رواية مسموعاتي مثلا ومن يقول منهم أجزت

له مسموعاتي فعلى سبيل الحذف الذي لا يخفى نظيره والله أعلم الثاني

إنما يستحسن الاجازة إذا كان المجيز عالما بما يجيز والمجاز له من

أهل العلم لانها توسع وترخيص يتأهل له أهل العلم لمسيس حاجتهم

إليها وبالغ بعضهم في ذلك فجعله شرطا فيها وحكاه أبو العباس الوليد

بن بكر المالكي عن مالك رضي الله عنه وقال الحافظ أبو عمر الصحيح

أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة وفي شئ معين لا يشكل إسناده والله

أعلم الثالث ينبغي للمجيز إذا كتب أجازته أن يلفظ بها فإن اقتصر

على الكتابة كان ذلك إجازة جائزة إذا اقترن بقصد الاجازة غير أنها

أنقص مرتبة من الاجازة الملفوظ بها وغير مستبعد تصحيح ذلك بمجرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت