فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 310

وأبو حنيفة وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وابن المبارك ويحيى بن

يحيى وإسحاق بن راهويه قال وعليه عهدنا أئمتنا وإليه ذهبوا وإليه

نذهب والله أعلم ومنها أن يناول الشيخ الطالب كتابه ويجيز له

روايته عنه ثم يمسكه الشيخ عنده ولا يمكنه منه فهذا يتقاعد عما سبق

لعدم احتواء الطالب على ما تحمله وغيبته عنه وجائز له رواية ذلك

عنه إذا ظفر بالكتاب أو بما هو مقابل به على وجه يثق معه بموافقته

لما تناولته الاجازة على ما هو معتبر في الاجازات المجردة عن

المناولة ثم إن المناولة في مثل هذا لا يكاد يظهر حصول مزية بها

على الاجازة الواقعة في معين كذلك من غير مناولة وقد صار غير واحد

من الفقهاء والاصوليين إلى أنه لا تأثير لها ولا فائدة غير أن شيوخ

أهل الحديث في القديم والحديث أو من حكي ذلك عنه منهم يرون لذلك

مزية معتبرة والعلم عند الله تبارك وتعالى ومنها أن يأتي الطالب

الشيخ بكتاب أو جزء فيقول هذا روايتك فناولنيه وأجز لي روايته

فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته لجميعه فهذا لا

يجوز ولا يصح فإن كان الطالب موثوقا بخبره ومعرفته جاز الاعتماد

عليه في ذلك وكان ذلك إجازة جائزة كما جاز في القراءة على الشيخ

الاعتماد على الطالب حتى يكون هو القارئ من الاصل إذا كان موثوقا

به معرفة ودينا قال الخطيب أبو بكر رحمه الله ولو قال حدث بما في

هذا الكتاب عني إن كان من حديثي مع براءتي من الغلط والوهم كان ذلك

جائزا حسنا والله أعلم الثاني المناولة المجردة عن الاجازة بأن

يناوله الكتاب كما تقدم ذكره أولا ويقتصر على قوله هذا من حديثي أو

من سماعاتي ولا يقول اروه عني أو أجزت لك روايته عني ونحو ذلك فهذه

مناولة مختلة لا تجوز الرواية بها وعابها غير واحد من الفقهاء

والاصوليين على المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها وحكى

الخطيب عن طائفة من أهل العلم أنهم صححوها وأجازوا الرواية بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت