فهرس الكتاب
وأبو حنيفة وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وابن المبارك ويحيى بن
يحيى وإسحاق بن راهويه قال وعليه عهدنا أئمتنا وإليه ذهبوا وإليه
نذهب والله أعلم ومنها أن يناول الشيخ الطالب كتابه ويجيز له
روايته عنه ثم يمسكه الشيخ عنده ولا يمكنه منه فهذا يتقاعد عما سبق
لعدم احتواء الطالب على ما تحمله وغيبته عنه وجائز له رواية ذلك
عنه إذا ظفر بالكتاب أو بما هو مقابل به على وجه يثق معه بموافقته
لما تناولته الاجازة على ما هو معتبر في الاجازات المجردة عن
المناولة ثم إن المناولة في مثل هذا لا يكاد يظهر حصول مزية بها
على الاجازة الواقعة في معين كذلك من غير مناولة وقد صار غير واحد
من الفقهاء والاصوليين إلى أنه لا تأثير لها ولا فائدة غير أن شيوخ
أهل الحديث في القديم والحديث أو من حكي ذلك عنه منهم يرون لذلك
مزية معتبرة والعلم عند الله تبارك وتعالى ومنها أن يأتي الطالب
الشيخ بكتاب أو جزء فيقول هذا روايتك فناولنيه وأجز لي روايته
فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته لجميعه فهذا لا
يجوز ولا يصح فإن كان الطالب موثوقا بخبره ومعرفته جاز الاعتماد
عليه في ذلك وكان ذلك إجازة جائزة كما جاز في القراءة على الشيخ
الاعتماد على الطالب حتى يكون هو القارئ من الاصل إذا كان موثوقا
به معرفة ودينا قال الخطيب أبو بكر رحمه الله ولو قال حدث بما في
هذا الكتاب عني إن كان من حديثي مع براءتي من الغلط والوهم كان ذلك
جائزا حسنا والله أعلم الثاني المناولة المجردة عن الاجازة بأن
يناوله الكتاب كما تقدم ذكره أولا ويقتصر على قوله هذا من حديثي أو
من سماعاتي ولا يقول اروه عني أو أجزت لك روايته عني ونحو ذلك فهذه
مناولة مختلة لا تجوز الرواية بها وعابها غير واحد من الفقهاء
والاصوليين على المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها وحكى
الخطيب عن طائفة من أهل العلم أنهم صححوها وأجازوا الرواية بها