فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 310

الرواية بالمناولة حكي ذلك عن الزهري ومالك وغيرهما وهو لائق بمذهب

جميع من سبقت الحكاية عنهم أنهم جعلوا عرض المناولة المقرونة

بالاجازة سماعا وحكي أيضا عن قوم مثل ذلك في الرواية بالاجازة وكان

الحافظ أبو نعيم الاصبهاني صاحب التصانيف الكثيرة في علم الحديث

يطلق أخبرنا فيما يرويه بالاجازة روينا عنه أنه قال أنا إذا قلت

حدثنا فهو سماعي وأذا قلت أخبرنا على الاطلاق فهو إجازة من غير أن

أذكر فيه إجازة أو كتابة أو كتب إلي أو أذن لي في الرواية عنه وكان

أبو عبيد الله المرزباني الخباري صاحب التصانيف في علم الخبر يروي

أكثر ما في كتبه إجازة من غير سماع ويقول في الاجازة أخبرنا ولا

يبينها وكان ذلك فيما حكاه الخطيب مما عيب به والصحيح والمختار

الذي عليه عمل الجمهور وإياه اختار أهل التحري والورع المنع في ذلك

من إطلاق حدثنا وأخبرنا ونحوهما من العبارات وتخصيص ذلك بعبارة

تشعر به بأن يقيد هذه العبارات فيقول أخبرنا أو حدثنا فلان مناولة

وإجازة أو أخبرنا إجازة أو أخبرنا مناولة أو أخبرنا إذنا أو في

إذنه أو فيما أذن لي فيه أو فيما أطلق لي روايته عنه أو يقول أجاز

لي فلان أو أجازني فلان كذا وكذا أو ناولني فلان وما أشبه ذلك من

العبارات وخصص قوم الاجازة بعبارات لم يسلموا فيها من التدليس أو

طرف منه كعبارة من يقول في الاجازة أخبرنا مشافهة إذا كان قد شافهه

بالاجازة لفظا كعبارة من يقول أخبرنا فلان كتابة أو فيما كتب إلي

أو في كتابه إذا كان قد أجازه بخطه فهذا وإن تعارفه في ذلك طائفة

من المحدثين المتأخرين فلا يخلو عن طرف من التدليس لما فيه من

الاشتراك والاشتباه بما إذا كتب إليه ذلك الحديث بعينه وورد عن

الاوزاعي أنه خصص الاجازة بقوله خبرنا بالتشديد والقراءة عليه

بقوله أخبرنا واصطلح قوم من المتأخرين على إطلاق أنبأنا في الاجازة

وهو الوليد بن بكر صاحب الوجازة في الاجازة وقد كان أنبأنا عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت