فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 310

إلي فلان قال وروينا عن أبي عمرو بن أبي جعفر بن حمدان النيسابوري

قال سمعت أبي يقول كل ما قال البخاري قال لي فلان فهو عرض ومناولة

قلت وورد عن قوم من الرواة التعبير عن الاجازة بقول أخبرنا فلان أن

فلانا حدثه أو أخبره وبلغنا ذلك عن الامام أبي سليمان الخطابي أنه

اختاره أو حكاه وهذا اصطلاح بعيد بعيد عن الاشعار بالاجازة وهو

فيما إذا سمع منه الاسناد فحسب وأجاز له ما رواه قريب فإن كلمة أن

في قوله أخبرني فلان أن فلانا أخبره فيها اشعار بوجود أصل الاخبار

وإن أجمل المخبر به ولم يذكره تفصيلا قلت وكثيرا ما يعبر الرواة

المتأخرون عن الاجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ المسمع بكلمة

عن فيقول أحدهم إذا سمع على شيخ بإجازته عن شيخه قرأت على فلان عن

فلان وذلك قريب فيما إذا كان قد سمع منه بإجازته عن شيخه إن لم يكن

سماعا فإنه شاك وحرف عن مشترك بين السماع والاجازة صادق عليهما

والله أعلم ثم اعلم أن المنع من إطلاق حدثنا وأخبرنا في الاجازة لا

يزول بإباحة المجيز لذلك كما اعتاده قوم من المشايخ من قولهم في

إجازتهم لمن يجيزون له إن شاء قال حدثنا وإن شاء قال أخبرنا فليعلم

ذلك والعلم عند الله تبارك وتعالى القسم الخامس من أقسام طرق نقل

الحديث وتلقيه المكاتبة وهي أن يكتب الشيخ إلى الطالب وهو غائب

شيئا من حديثه بخطه أو يكتب له ذلك وهو حاضر ويلتحق بذلك ما إذا

أمر غيره بأن يكتب له ذلك عنه إليه وهذا القسم ينقسم أيضا إلى

نوعين أحدهما أن تتجرد المكاتبة عن الاجازة والثاني أن تقترن

بالاجازة بأن يكتب إليه ويقول أجزت لك ما كتبته لك أو ما كتبت به

إليك أو نحو ذلك من عبارات الاجازة أما الاول وهو ما إذا اقتصر على

المكاتبة فقد أجاز الرواية بها كثير من المتقدمين والمتأخرين منهم

أيوب السختياني ومنصور والليث بن سعد وقاله غير واحد من الشافعيين

وجعلها أبو المظفر السمعاني منهم أقوى من الاجازة وإليه صار غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت