فهرس الكتاب
إلي فلان قال وروينا عن أبي عمرو بن أبي جعفر بن حمدان النيسابوري
قال سمعت أبي يقول كل ما قال البخاري قال لي فلان فهو عرض ومناولة
قلت وورد عن قوم من الرواة التعبير عن الاجازة بقول أخبرنا فلان أن
فلانا حدثه أو أخبره وبلغنا ذلك عن الامام أبي سليمان الخطابي أنه
اختاره أو حكاه وهذا اصطلاح بعيد بعيد عن الاشعار بالاجازة وهو
فيما إذا سمع منه الاسناد فحسب وأجاز له ما رواه قريب فإن كلمة أن
في قوله أخبرني فلان أن فلانا أخبره فيها اشعار بوجود أصل الاخبار
وإن أجمل المخبر به ولم يذكره تفصيلا قلت وكثيرا ما يعبر الرواة
المتأخرون عن الاجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ المسمع بكلمة
عن فيقول أحدهم إذا سمع على شيخ بإجازته عن شيخه قرأت على فلان عن
فلان وذلك قريب فيما إذا كان قد سمع منه بإجازته عن شيخه إن لم يكن
سماعا فإنه شاك وحرف عن مشترك بين السماع والاجازة صادق عليهما
والله أعلم ثم اعلم أن المنع من إطلاق حدثنا وأخبرنا في الاجازة لا
يزول بإباحة المجيز لذلك كما اعتاده قوم من المشايخ من قولهم في
إجازتهم لمن يجيزون له إن شاء قال حدثنا وإن شاء قال أخبرنا فليعلم
ذلك والعلم عند الله تبارك وتعالى القسم الخامس من أقسام طرق نقل
الحديث وتلقيه المكاتبة وهي أن يكتب الشيخ إلى الطالب وهو غائب
شيئا من حديثه بخطه أو يكتب له ذلك وهو حاضر ويلتحق بذلك ما إذا
أمر غيره بأن يكتب له ذلك عنه إليه وهذا القسم ينقسم أيضا إلى
نوعين أحدهما أن تتجرد المكاتبة عن الاجازة والثاني أن تقترن
بالاجازة بأن يكتب إليه ويقول أجزت لك ما كتبته لك أو ما كتبت به
إليك أو نحو ذلك من عبارات الاجازة أما الاول وهو ما إذا اقتصر على
المكاتبة فقد أجاز الرواية بها كثير من المتقدمين والمتأخرين منهم
أيوب السختياني ومنصور والليث بن سعد وقاله غير واحد من الشافعيين
وجعلها أبو المظفر السمعاني منهم أقوى من الاجازة وإليه صار غير