فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 310

وربما دلس بعضهم فذكر الذي وجد خطه وقال فيه عن فلان أو قال فلان

وذلك تدليس قبيح إذا كان بحيث يوهم سماعه منه على ما سبق في نوع

التدليس وجازف بعضهم فأطلق فيه حدثنا وأخبرنا وانتقد ذلك على فاعله

وإذا وجد حديثا في تأليف شخص وليس بخطه فله أن يقول ذكر فلان أو

قال فلان أخبرنا فلان أو ذكر فلان عن فلان وهذا منقطع لم يأخذ شوبا

من الاتصال وهذا كله إذا وثق بأنه خط المذكور أو كتابه فان لم يكن

كذلك فليقل بلغني عن فلان أو وجدت عن فلان أو نحو ذلك من العبارات

أو ليفصح بالمستند فيه بأن يقول ما قاله بعض من تقدم قرأت في كتاب

فلان بخطه وأخبرني فلان أنه بخطه أو يقول وجدت في كتاب ظننت أنه

بخط فلان أو في كتاب ذكر كاتبه أنه فلان بن فلان أو في كتاب قيل

انه بخط فلان وإذا أراد أن ينقل من كتاب منسوب إلى مصنف فلا يقل

قال فلان كذا وكذا الا إذا وثق بصحة النسخة بأن قابلها هو أو ثقة

غيره بأصول متعددة كما نبهنا عليه في آخر النوع الاول وإذا لم يوجد

ذلك ونحوه فليقل بلغني عن فلان أنه ذكر كذا وكذا أو وجدت في نسخة

من الكتاب الفلاني وما أشبه هذا من العبارات وقد يتسامح أكثر الناس

في هذه الازمان بإطلاق اللفظ الجازم في ذلك من غير تحر وتثبت

فيطالع أحدهم كتابا منسوبا إلى مصنف معين وينقل منه عنه من غير ان

يثق بصحة النسخة قائلا قال فلان كذا وكذا أو ذكر فلان كذا وكذا

والصواب ما قدمناه فإن كان المطالع عالما فطنا بحيث لا يخفى عليه

في الغالب مواضع الاسقاط والسقط وما احيل عن جهته من غيرها رجونا

أن يجوز له إطلاق اللفظ الجازم فيما يحكيه من ذلك والى هذا فيما

احسب استروح كثير من المصنفين فيما نقلوه من كتب الناس والعلم عند

الله تعالى هذا كله كلام في كيفية النقل بطريق الوجادة وأما جواز

العمل اعتمادا على ما يوثق به منها فقد روينا عن بعض المالكية ان

معظم المحدثين والفقهاء من المالكيين وغيرهم لا يرون العمل بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت