فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 310

ثم إن على كتبة الحديث وطلبته صرف الهمة إلى ضبط ما يكتبونه أو

يحصلونه بخط الغير من مروياتهم على الوجه الذي رووه شكلا ونقطا

يؤمن معهما الالتباس وكثيرا ما يتهاون بذلك الواثق بذهنه وتيقظه

وذلك وخيم العاقبة فان الانسان معرض للنسيان وأول ناس أول الناس

واعجام المكتوب يمنع من استعجامه وشكله يمنع من اشكاله ثم لا ينبغي

أن يتعنى بتقييد الواضح الذي لا يكاد يلتبس وقد أحسن من قال إنما

يشكل ما يشكل وقرأت بخط صاحب كتاب سمات الخط ورقومه علي بن إبراهيم

البغدادي فيه أن أهل العلم يكرهون الاعجام والاعراب إلا في الملتبس

وحكى غيره عن قوم أنه ينبغي أن يشكل ما يشكل وما لا يشكل وذلك لان

المبتدئ وغير المتبحر في العلم لا يميز ما يشكل مما لا يشكل ولا

صواب الاعراب من خطئه والله أعلم وهذا بيان أمور مفيدة في ذلك

أحدها ينبغي أن يكون اعتناؤه من بين يلتبس بضبط الملتبس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت