فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 310

الراوي وإن لم يكن ذلك حالة القراءة وإن كانت المقابلة على يدي

غيره إذا كان ثقة موثوقا بضبطه قلت وجائز أن تكون مقابلته بفرع قد

قوبل المقابلة المشروطة بأصل شيخه أصل السماع وكذلك إذا قابل بأصل

أصل الشيخ المقابل به أصل الشيخ لان الغرض المطلوب أن يكون كتاب

الطالب مطابقا لاصل سماعه وكتاب شيخه فسواء حصل ذلك بواسطة أو بغير

واسطة ولا يجزئ ذلك عند من قال لا يصح مقابلته مع أحد غير نفسه ولا

يقلد غيره ولا يكون بينه وبين كتاب الشيخ واسطة وليقابل نسخته

بالاصل بنفسه حرفا حرفا حتى يكون على ثقة ويقين من مطابقتها له

وهذا مذهب متروك وهو من مذاهب أهل التشديد المرفوضة في أعصارنا

والله أعلم أما إذا لم يعارض كتابه بالاصل أصلا فقد سئل الاستاذ

أبو إسحاق الاسفرائيني عن جواز روايته منه فأجاز ذلك وأجازه الحافظ

أبو بكر الخطيب أيضا وبين شرطه فذكر أنه يشترط أن تكون نسخته نقلت

من الاصل وأن يبين عند الرواية أنه لم يعارض وحكى عن شيخه أبي بكر

البرقاني أنه سأل أبا بكر الاسماعيلي هل للرجل أن يحدث بما كتب عن

الشيخ ولم يعارض بأصله فقال نعم ولكن لا بد ان يبين انه لم يعارض

قال وهذا هو مذهب أبي بكر البرقاوي فإنه روي لنا أحاديث كثيرة قال

فيها أخبرنا فلان ولم اعارض بالاصل قلت ولا بد من شرط ثالث وهو ان

يكون ناقل النسخة من الاصل غير سقيم النقل بل صحيح النقل قليل

السقط والله اعلم ثم انه ينبغي ان يراعي في كتاب شيخه بالنسبة الي

من فوقه مثل ما ذكرنا انه يراعيه من كتابه ولا يكونن كطائفة من

الطلبة إذا رأوا سماع شيخ لكتاب قرؤوه عليه من أي نسخة اتفقت والله

اعلم الحادي عشر المختار في كيفية تخريج الساقط في الحواشي ويسمي

اللحق بفتح الحاء وهو ان يخط من موضع سقوطه من السطر خطا صاعدا الي

فوقه ثم يعطفه بين السطرين عطفه يسيرة الي جهة الحاشية التي يكتب

فيها اللحق ويبدا في الحاشية بكتبة اللحق مقابلا للخط المنعطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت