فهرس الكتاب
الراوي وإن لم يكن ذلك حالة القراءة وإن كانت المقابلة على يدي
غيره إذا كان ثقة موثوقا بضبطه قلت وجائز أن تكون مقابلته بفرع قد
قوبل المقابلة المشروطة بأصل شيخه أصل السماع وكذلك إذا قابل بأصل
أصل الشيخ المقابل به أصل الشيخ لان الغرض المطلوب أن يكون كتاب
الطالب مطابقا لاصل سماعه وكتاب شيخه فسواء حصل ذلك بواسطة أو بغير
واسطة ولا يجزئ ذلك عند من قال لا يصح مقابلته مع أحد غير نفسه ولا
يقلد غيره ولا يكون بينه وبين كتاب الشيخ واسطة وليقابل نسخته
بالاصل بنفسه حرفا حرفا حتى يكون على ثقة ويقين من مطابقتها له
وهذا مذهب متروك وهو من مذاهب أهل التشديد المرفوضة في أعصارنا
والله أعلم أما إذا لم يعارض كتابه بالاصل أصلا فقد سئل الاستاذ
أبو إسحاق الاسفرائيني عن جواز روايته منه فأجاز ذلك وأجازه الحافظ
أبو بكر الخطيب أيضا وبين شرطه فذكر أنه يشترط أن تكون نسخته نقلت
من الاصل وأن يبين عند الرواية أنه لم يعارض وحكى عن شيخه أبي بكر
البرقاني أنه سأل أبا بكر الاسماعيلي هل للرجل أن يحدث بما كتب عن
الشيخ ولم يعارض بأصله فقال نعم ولكن لا بد ان يبين انه لم يعارض
قال وهذا هو مذهب أبي بكر البرقاوي فإنه روي لنا أحاديث كثيرة قال
فيها أخبرنا فلان ولم اعارض بالاصل قلت ولا بد من شرط ثالث وهو ان
يكون ناقل النسخة من الاصل غير سقيم النقل بل صحيح النقل قليل
السقط والله اعلم ثم انه ينبغي ان يراعي في كتاب شيخه بالنسبة الي
من فوقه مثل ما ذكرنا انه يراعيه من كتابه ولا يكونن كطائفة من
الطلبة إذا رأوا سماع شيخ لكتاب قرؤوه عليه من أي نسخة اتفقت والله
اعلم الحادي عشر المختار في كيفية تخريج الساقط في الحواشي ويسمي
اللحق بفتح الحاء وهو ان يخط من موضع سقوطه من السطر خطا صاعدا الي
فوقه ثم يعطفه بين السطرين عطفه يسيرة الي جهة الحاشية التي يكتب
فيها اللحق ويبدا في الحاشية بكتبة اللحق مقابلا للخط المنعطف