فهرس الكتاب
بل يبتدئ بهامن اعلي الي أسفل بحيث يك ون منتهاها الي جهة باطن
الورقة إذا كان التخريج في جهة اليمين وإذا كان في جهة الشمال وقع
منتهاها الي جهة طرف الورقة ثم يكتب عند انتهاء اللحق صح ومنهم من
يكتب مع صح رجع ومنهم من يكتب في اخر اللحق الكلمة المتصلة به داخل
الكتاب في موضع التخريج ليؤذن باتصال الكلام وهذا اختيار بعض أهل
الصنعة من أهل المغرب واختيار القاضي أبي محمد بن خلاد صاحب كتاب
الفاصل بين الراوي والواعي من أهل المشرق مع طائفة وليس ذلك بمرضي
إذ رب كلمة تجئ في الكلام مكررة حقيقة فهذا التكرير يوقع بعض الناس
في توهم مثل ذلك في بعضه واختار القاضي بن خلاد أيضا في كتابه ان
يمد عطفه خط التخريج من موضعه حتي يلحقه باول اللحق في الحاشية
وهذا أيضا غير مرضي فإنه وان كان فيه زيادة بيان فهو تسخيم للكتاب
وتسويدك لا سيما عند كثرة الالحاقات والله اعلم وانما اخترنا كتبه
اللحق صاعدا الي اعلي الورقة لئلا يخرج بعده نقص اخر فلا يجد ما
يقابله من الحاشية فارغا له لو كان كتب الاول نازلا الي أسفل وإذا
كتب الاول صاعدا فما يجد بعد ذلك من نقص يجد ما يقابله من الحاشية
فارغا له وقلنا أيضا يخرجه في جهة اليمين لانه لو خرجه إلى جهة
الشمال فربما ظهر من بعده في السطر نفسه نقص آخر فإن خرجه قدامه
إلى جهة الشمال أيضا وقع بين التخريجين إشكال وإن خرج الثاني إلى
جهة اليمين التقت عطفة تخريج جهة الشمال وعطفة تخريج جهة اليمين أو
تقابلتا فأشبه ذلك الضرب على ما بينهما بخلاف ما إذا خرج الاول إلى
جهة اليمين فإنه حينئذ يخرج الثاني إلى جهة الشمال فلا يلتقيان ولا
يلزم إشكال اللهم إلا أن يتأخر النقص إلى آخر السطر فلا وجه حينئذ
إلا تخريجه إلى جهة الشمال لقربه منها ولا نتفاء العلة المذكورة من
حيث إنا لا نخشى ظهور نقص بعده وإذا كان النقص في أول السطر تأكد
تخريجه إلى جهة اليمين لما ذكرناه من القرب مع ما سبق وأما ما يخرج