فهرس الكتاب
وليست بضبة وكأنها علامة وصل فيما بينها أثبتت تأكيدا للعطف خوفا
من أن تجعل عن مكان الواو والعلم عند الله تعالى ثم إن بعضهم ربما
اختصر علامة التصحيح فجاءت صورتها تشبه صورة التضبيب والفطنة من
خير ما أوتيه الانسان والله أعلم الثالث عشر إذا وقع في الكتاب ما
ليس منه فإنه ينفي عنه بالضرب أو الحك أو المحو أو غير ذلك والضرب
خير من الحك والمحو روينا عن القاضي أبي محمد بن خلاد رحمه الله
قال قال أصحابنا الحك تهمة وأخبرني من أخبر عن القاضي عياض قال
سمعت شيخنا أبا بحر سفيان بن العاص الاسدي يحكي عن بعض شيوخه أنه
كان يقول كان الشيوخ يكرهون حضور السكين مجلس السماع حتى لا يبشر
شئ لان ما يبشر منه ربما يصح في رواية أخرى وقد يسمع الكتاب مرة
أخرى على شيخ آخر يكون ما بشر وحك من رواية هذا صحيحا في رواية
الآخر فيحتاج إلى إلحاقه بعد أن بشر وهو إذا خط عليه من رواية
الاول وصح عند الآخر اكتفي بعلامة الآخر عليه بصحته ثم إنهم
اختلفوا في كيفية الضرب فروينا عن أبي محمد بن خلاد قال أجود الضرب
أن لا يطمس المضروب عليه بل يخط من فوقه خطا جيدا بينا يدل على
إبطاله ويقرأ من تحته ما خط عليه وروينا عن القاضي عياض ما معناه
أن اختبارات الضابطين اختلفت في الضرب فأكثرهم على مد الخط على
المضروب عليه مختلطا بالكلمات المضروب عليها ويسمى ذلك الشق أيضا
ومنهم من لا يخلطه ويثبته فوقه لكنه يعطف طرفي الخط على أول
المضروب عليه وآخره ومنهم من يستقبح هذا ويراه تسويدا وتطليسا بل
يحوق على أول الكلام المضروب عليه بنصف دائرة وكذلك في آخره وإذا
كثر الكلام المضروب عليه فقد يفعل ذلك في أول كل سطر منه وآخره وقد
يكتفي بالتحويق على أول الكلام وآخره أجمع ومن الاشياخ من يستقبح
الضرب والتحويق ويكتفي بدائرة صغير أول الزيادة وآخرها ويسميها
صفرا كما يسميها أهل الحساب وربما كتب بعضهم عليه لا في أوله وإلى