فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 310

أولى بالابطال وقال آخرون إنما الكتاب علامة لما يقرأ فأولى

الحرفين بالابقاء أدلهما عليه وأجودهما صورة وجاء القاضي عياض آخرا

ففصل تفصيلا حسنا فرأى أن تكرر الحرف إن كان في أول سطر فليضرب على

الثاني صيانة لاول السطر عن التسويد والتشويه وإن كان في آخر سطر

فليضرب على أولهما صيانة لآخر السطر فإن سلامة أوائل السطور

وأواخرها عن ذلك أولى فإن اتفق أحدهما في آخر سطر ولا الآخر في أول

سطر آخر فليضرب على الذي في آخر السطر فإن أول السطر أولى

بالمراعاة فإن كان التكرر في المضاف أو المضاف إليه أو في الصفة أو

في المصوف أو نحو ذلك لم نراع حينئذ أول السطر وآخره بل نراعي

الاتصال بين المضاف والمضاف إليه ونحوهما في الخط فلا نفصل بالضرب

بينهما ونضرب على الحرف المتطرف من المتكرر دون المتوسط وأما المحو

فيقابل الكشط في حكمه الذي تقدم ذكره وتتنوع طرقه ومن أغربها مع

أنه أسلمها ما روى عن سحنون بن سعيد التنوخي الامام المالكي أنه

كان ربما كتب الشئ ثم لعقه وإلى هذا يومي ما روينا عن إبراهيم

النخعي رضي الله عنه أنه كان يقول من المروءة أن يرى في ثوب الرجل

وشفتيه مداد والله أعلم الرابع عشر ليكن فيما تختلف فيه الروايات

قائما بضبط ما تختلف فيه في كتابه جيد التمييز بينها كيلا تختلط

وتشتبه فيفسد عليه أمرها وسبيله أن يجعل أولا متن كتابه على رواية

خاصة ثم ما كانت من زيادة لرواية أخرى ألحقها أو من نقص أعلم عليه

أو من خلاف كتبه إما في الحاشية وإما في غيرها معينا في كل ذلك من

رواه ذاكرا اسمه بتمامه فإن رمز إليه بحرف أو أكثر فعليه ما قدمنا

ذكره من أنه يبين المراد بذلك في أول كتابه أو آخره كيلا يطول عهده

به فينسي أو يقع كتابه إلى غيره فيقع من رموزه في حيرة وعمى وقد

يدفع إلى الاقتصار على الرموز عند كثرة الروايات المختلفة واكتفى

بعضهم في التمييز بأن خص الرواية الملحقة بالحمرة فعل ذلك أبو ذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت