فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 310

الشيخ الذي سمع الكتاب منه وكنيته ونسبه ثم يسوق ما سمعه منه على

لفظه قال وإذا كتب الكتاب المسموع فينبغي أن يكتب فوق سطر التسمية

أسماء من سمع معه وتاريخ وقت السماع وإن أحب كتب ذلك في حاشية أول

ورقة من الكتاب فكلا قد فعله شيوخنا قلت كتبة التسميع حيث ذكره

أحوط له وأحرى بأن لا يخفى على من يحتاج إليه ولا بأس بكتبته آخر

الكتاب وفي ظهره وحيث لا يخفى موضعه وينبغي أن يكون التسميع بخط

شخص موثوق به غير مجهول الخط ولا ضير حينئذ في أن لا يكتب الشيخ

المسمع خطه بالتصحيح وهكذا لا بأس على صاحب الكتاب إذا كان موثوقا

به أن يقتصر على إثبات سماعه بخط نفسه فطالما فعل الثقات ذلك وقد

حدثني بمرو الشيخ أبو المظفر بن الحافظ أبي سعد المروزي عن أبيه

عمن حدثه من الاصبهانية أن عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده قرأ

ببغداد جزءأ على أبي أحمد الفرضي وسأله خطه ليكون حجة له فقال له

أبو أحمد يا بني عليك بالصدق فإنك إذا عرفت به لا يكذبك أحد وتصدق

فيما تقول وتنقل وإذا كان غير ذلك فلو قيل لك ما هذا خط أبي أحمد

الفرضي ما ذا تقول لهم ثم إن على كاتب التسميع التحري والاحتياط

وبيان السامع والمسموع منه بلفظ غير محتمل ومجانبة التساهل فيمن

يثبت اسمه والحذر من إسقاط اسم أحد منهم لغرض فاسد فإن كان مثبت

السماع غير حاضر في جميعه لكن أثبته معتمدا على إخبار من يثق بخبره

من حاضريه فلا بأس بذلك إن شاء الله تعالى ثم إن من ثبت سماعه في

كتابه فقبيح به كتمانه إياه ومنعه من نقل سماعه ومن نسخ الكتاب

وإذا أعاره إياه فلا يبطئ به روينا عن الزهري أنه قال إياك وغلول

الكتب قيل له وما غلول الكتب قال حبسها عن أصحابها وروينا عن

الفضيل بن عياض رضي الله عنه أنه قال ليس من فعال أهل الورع ولا من

فعال الحكماء أن يأخذ سماع رجل فيحبسه عنه ومن فعل ذلك فقد ظلم

نفسه وفي رواية ولا من فعال العلماء أن يأخذ سماع رجل وكتابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت