فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 310

قال بن خلاد وقال غيره ليس بشئ وروى الخطيب الحافظ أبو بكر عن

إسماعيل بن إسحاق القاضي أنه تحوكم إليه في ذلك فأطرق مليا ثم قال

للمدعى عليه إن كان سماعه في كتابك بخطك فيلزمك أن تعيره وإن كان

سماعه في كتابك بخط غيرك فأنت أعلم قلت حفص بن غياث معدود في

الطبقة الاولى من أصحاب أبي حنيفة وأبو عبد الله الزبيري من أئمة

أصحاب الشافعي وإسماعيل بن إسحاق لسان أصحاب مالك وإمامهم وقد

تعاضدت أقوالهم في ذلك ويرجع حاصلها إلى أن سماع غيره إذا ثبت في

كتابه برضاه فيلزمه إعارته إياه وقد كان لا يبين لي وجهه ثم وجهته

بأن ذلك بمنزلة شهادة له عنده فعليه أداؤها بما حوته وإن كان فيه

بذل ماله كما يلزم متحمل الشهادة أداؤها وإن كان فيه بذل نفسه

بالسعي إلى مجلس الحكم لادائها والعلم عند الله تبارك وتعالى ثم

إذا نسخ الكتاب فلا ينقل سماعه ألى نسخته إلا بعد المقابلة المرضية

وهكذا لا ينبغي لاحد أن ينقل سماعا إلى شئ من النسخ أو يثبته فيها

عند السماع ابتداء الا بعد المقابلة المرضية بالمسموع كيلا يغتر

أحد بتلك النسخة غير المقابلة إلا أن يبين مع النقل وعنده كون

النسخة غير مقابلة والله أعلم النوع السادس والعشرون في صفة رواية

الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك وقد سبق بيان كثير منه في ضمن

النوعين قبله شدد قوم في الرواية فأفرطوا وتساهل فيها آخرون ففرطوا

ومن مذاهب التشديد مذهب من قال لا حجة إلا فيما رواه الراوي من

حفظه وتذكره وذلك مروي عن مالك وأبي حنيفة رضي الله عنهما وذهب

إليه من أصحاب الشافعي أبو بكر الصيدلاني المروزي ومنها مذهب من

أجاز الاعتماد في الرواية على كتابه غير أنه لو أعار كتابه وأخرجه

من يده لم ير الرواية منه لغيبته عنه وقد سبقت حكايتنا لمذاهب عن

أهل التساهل وإبطالها في ضمن ما تقدم من شرح وجوه الاخذ والتحمل

ومن أهل التساهل قوم سمعوا كتبا مصنفة وتهاونوا حتى إذا طعنوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت