فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 310

النقل بالمعنى مطلقا ومنهم من منع من ذلك مع تجويزه النقل بالمعنى

إذا لم يكن قد رواه على التمام مرة أخرى ولم يعلم أن غيره قد رواه

على التمام ومنهم من جوز ذلك وأطلق ولم يفصل وقد روينا عن مجاهد

أنه قال انقص من الحديث ما شئت ولا تزد فيه والصحيح التفصيل وأنه

يجوز ذلك من العالم العارف إذا كان ما تركه متميزا عما نقله غير

متعلق به بحيث لا يختل البيان ولا تختلف الدلالة فيما نقله بترك ما

تركه فهذا ينبغي أن يجوز وإن لم يجز النقل بالمعنى لان الذي نقله

والذي تركه والحالة هذه بمنزلة خبرين منفصلين في أمرين لا تعلق

لاحدهما بالآخر ثم هذا إذا كان رفيع المنزلة بحيث لا يتطرق إليه في

ذلك تهمة نقلة أولا تماما ثم نقله ناقصا أو نقله أولا ناقصا ثم

نقله تاما فأما إذا لم يكن كذلك فقد ذكر الخطيب الحافظ أن من روى

حديثا على التمام وخاف إن رواه مرة أخرى على النقصان أن يتهم بأنه

زاد في أول مرة ما لم يكن سمعه أو أنه نسي في الثاني باقي الحديث

لقلة ضبطه وكثرة غلطه فواجب عليه أن ينفي هذه الظنة عن نفسه وذكر

الامام أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي الفقيه أن من روى بعض الخبر

ثم أراد أن ينقل تمامه وكان ممن يتهم بأنه زاد في حديثه كان ذلك

عذرا له في ترك الزيادة وكتمانها قلت من كان هذا حاله فليس له من

الابتداء أن يروي الحديث غير تام إذا كان قد تعين عليه أداء تمامه

لانه إذا رواه أولا ناقصا أخرج باقيه الاحتجاج عن حيز الحتجاج به

ودار بين أن لا يرويه أصلا فيضيعه رأسا وبين أن يرويه متهما فيه

فيضيع ثمرته لسقوط الحجة فيه والعلم عند الله تعالى وأما تقطيع

المصنف متن الحديث الواحد وتفريقه في الابواب فهو إلى الجواز أقرب

ومن المنع أبعد وقد مغله مالك والبخاري وغير واحد من أئمة الحديث

ولا يخلو من كراهية والله أعلم الثامن ينبغي للمحدث أن لا يروي

حديثه بقراءة لحان أو مصحف روينا عن النضر بن شميل قال جاءت هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت