فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 310

اللحن والتحريف ومعرتهما روينا عن شعبة قال من طلب الحديث ولم يبصر

العربية فمثله مثل رجل عليه برنس ليس له راس أو كما قال وعن حماد

بن سلمة قال مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه

مخلاة لا شعيرة فيها واما التصحيف فسبيل السلامة منه الاخذ من

أفواه أهل العلم والضبط فان من حرم ذلك وكان اخذه وتعلمه من بطون

الكتب كان من شانه التحريف ولم يفلت من التبديل والتصحيف والله

اعلم التاسع إذا وقع في روايته لحن أو تحريف فقد اختلفوا فمنهم من

كان بري انه يرويه علي الخطا كما سمعه وذهب الي ذلك من التابعين

محمد بن سيرين وأبو معمر عبد الله بن سخبرة وهذا غلو في مذهب اتباع

اللفظ والمنع من الرواية بالمعني ومنهم من رأي تغييره واصلاحه

وروايته علي الصواب روينا ذلك عن الاوزاعي وابن المبارك وغيرهما

وهو مذهب المحصلين والعلماء من المحدثين والقول به في اللحن الذي

لا يختلف به المعني وأمثاله لازم علي مذهب تجويز رواية الحديث

بالمعني وقد سبق انه قول الكثرين واما إصلاح ذلك وتغييره في كتابه

واصله فالصواب تركه وتقرير ما وقع في الاصل علي ما هو عليه مع

التضبيب عليه وبيان الصواب خارجا في الحاشية فان ذلك اجمع للمصلحة

وانفي للمفسدة وقد روينا ان بعض أصحاب الحديث رئي في المنام وكأنه

قد مر من شفته أو لسانه شئ فقيل له في ذلك فقال لفظه من حديث رسول

الله صلى الله عليه وسلم وعلي اله وسلم غيرتها برايي ففعل بي هذا

وكثيرا ما نرى ما يتوهمه كثير من أهل العلم خطا وربما غيروه صوابا

ذا وجه صحيح وان خفي واستغرب لا سيما فيما يعدونه خطا من جهة

العربية وذلك لكثرة لغات العرب وتشعبها وروينا عن عبد الله بن أحمد

بن حنبل قال كان إذا مر بابي لحن فاحش غيره وإذا كان لحنا سهلا

تركه وقال كذا قال الشيخ وأخبرني بعض اشياخنا عمن أخبره عن القاضي

الحافظ عياض بما معناه واختصاره ان الذي استمر عليه عمل أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت