فهرس الكتاب
كثيرا وغلط في أشياء من ذلك وكذلك غيره ممن سلك مسلكه فالاولى سد
باب التغيير والاصلاح لئلا يجسر على ذلك من لا يحسن وهو أسلم مع
التبيين فيذكر ذلك عند السماع كما وقع ثم يذكر وجه صوابه إما من
جهة العربية وإما من جهة الرواية وإن شاء قرأه أولا على الصواب ثم
قال وقع عند شيخنا أو في روايتنا أو من طريق فلان كذا وكذا وهذا
أولى من الاول كيلا يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم
يقل وأصلح ما يعتمد عليه في الاصلاح أن يكون ما يصلح به الفاسد قد
ورد في أحاديث أخر فإن ذاكره آمن من أن يكون منقولا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما لم يقل والله أعلم العاشر إذا كان الاصلاح
بزيادة شئ قد سقط فإن لم يكن في ذلك مغايرة في المعنى فالامر فيه
على ما سبق وذلك كنحو ما روي عن مالك رضي الله عنه أنه قيل له
أرأيت حديث النبي صلى الله عليه وسلم يزاد فيه الواو والالف
والمعنى واحد فقال أرجو أن يكون خفيفا وإن كان الاصلاح بالزيادة
يشتمل على معنى مغاير لما وقع في الاصل تأكد فيه الحكم بأنه يذكر
ما في الاصل مقرونا بالتنبيه على ما سقط ليسلم من معرة الخطأ ومن
أن يقول على شيخه ما لم يقل حدث أبو نعيم الفضل بن دكين عن شيخ له
بحديث قال فيه عن بحينة فقال أبو نعيم إنما هو بن بحينة ولكنه قال
بحينة وإذا كان من دون موضع الكلام الساقط معلوما أنه قد أتي به
وإنما أسقطه من بعده ففيه وجه آخر وهو أن يلحق الساقط في موضعه من
الكتاب مع كلمة يعني كما فعل الخطيب الحافظ إذ روى عن بن عمر بن
مهدي عن القاضي المحاملي بإسناده عن عروة عن عمرة بنت عبد الرحمن
يعني عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني
إلي رأسه فأرجله قال الخطيب كان في أصل بن مهدي عن عمرة أنها قالت
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه فألحقنا فيه ذكر
عائشة إذ لم يكن منه بد وعلمنا أن المحاملي كذلك رواه وإنما سقط من