فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 310

كثيرا وغلط في أشياء من ذلك وكذلك غيره ممن سلك مسلكه فالاولى سد

باب التغيير والاصلاح لئلا يجسر على ذلك من لا يحسن وهو أسلم مع

التبيين فيذكر ذلك عند السماع كما وقع ثم يذكر وجه صوابه إما من

جهة العربية وإما من جهة الرواية وإن شاء قرأه أولا على الصواب ثم

قال وقع عند شيخنا أو في روايتنا أو من طريق فلان كذا وكذا وهذا

أولى من الاول كيلا يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم

يقل وأصلح ما يعتمد عليه في الاصلاح أن يكون ما يصلح به الفاسد قد

ورد في أحاديث أخر فإن ذاكره آمن من أن يكون منقولا على رسول الله

صلى الله عليه وسلم ما لم يقل والله أعلم العاشر إذا كان الاصلاح

بزيادة شئ قد سقط فإن لم يكن في ذلك مغايرة في المعنى فالامر فيه

على ما سبق وذلك كنحو ما روي عن مالك رضي الله عنه أنه قيل له

أرأيت حديث النبي صلى الله عليه وسلم يزاد فيه الواو والالف

والمعنى واحد فقال أرجو أن يكون خفيفا وإن كان الاصلاح بالزيادة

يشتمل على معنى مغاير لما وقع في الاصل تأكد فيه الحكم بأنه يذكر

ما في الاصل مقرونا بالتنبيه على ما سقط ليسلم من معرة الخطأ ومن

أن يقول على شيخه ما لم يقل حدث أبو نعيم الفضل بن دكين عن شيخ له

بحديث قال فيه عن بحينة فقال أبو نعيم إنما هو بن بحينة ولكنه قال

بحينة وإذا كان من دون موضع الكلام الساقط معلوما أنه قد أتي به

وإنما أسقطه من بعده ففيه وجه آخر وهو أن يلحق الساقط في موضعه من

الكتاب مع كلمة يعني كما فعل الخطيب الحافظ إذ روى عن بن عمر بن

مهدي عن القاضي المحاملي بإسناده عن عروة عن عمرة بنت عبد الرحمن

يعني عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني

إلي رأسه فأرجله قال الخطيب كان في أصل بن مهدي عن عمرة أنها قالت

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه فألحقنا فيه ذكر

عائشة إذ لم يكن منه بد وعلمنا أن المحاملي كذلك رواه وإنما سقط من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت