فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 310

جريج فقال أرجو أن يكون هذا لا بأس به والله أعلم وهذا من قبيل ما

إذا درس من كتابه بعض الاسناد أو المتن فإنه يجوز له استدراكه من

كتاب غيره إذا عرف صحته وسكنت نفسه إلى أن ذلك هو الساقط من كتابه

وإن كان في المحدثين من لا يستجيز ذلك وممن فعل ذلك نعيم بن حماد

فيما روي عن يحيى بن معين عنه قال الخطيب الحافظ ولو بين ذلك في

حال الرواية كان أولى وهكذا الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من

كتاب غيره أو من حفظه وذلك مروي عن غير واحد من أهل الحديث منهم

عاصم وأبو عوانة وأحمد بن حنبل وكان بعضهم يبين ما ثبته فيه غيره

فيقول حدثنا فلان وثبتني فلان كما روي عن يزيد بن هارون أنه قال

أخبرنا عاصم وثبتني شعبة عن عبد الله بن سرجس وهكذا الامر فيما إذا

وجد في أصل كتابه كلمة من غريب العربية أو غيرها غير مقيدة وأشكلت

عليه فجائز أن يسأل عنها أهل العم ويرويها على ما يخبرونه به روي

مثل ذلك عن إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وغيرهما رضي الله عنهم

والله أعلم الحادي عشر إذا كان الحديث عند الراوي عن اثنين أو أكثر

وبين روايتهما تفاوت في الفظ والمعنى واحد كان له أن يجمع بينهما

في الاسناد ثم يسوق الحدي على لفظ أحدهما خاصة ويقول أخبرنا فلان

وفلان واللفظ لفلان أو هذا لفظ فلان قال أو قالا أنا فلان أو ما

أشبه ذلك من العبارات ولمسلم صاحب الصحيح مع هذا في ذلك عبارة أخرى

حسنة مثل قوله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الاشج كلاهما

عن أبي خالد قال أبو بكر حدثنا أبو خالد الاحمر عن الاعمش وساق

الحديث فإعاذته ثانيا ذكر أحدهما خاصة إشاعر بأن اللفظ المذكور له

وأما إذا لم يخص لفظ أحدهما بالذكر بل أخذ من فلظ هذا ومن لفظ ذاك

وقال أخبرنا فلان وفلان وتقاربا في اللفظ قالا أخبرنا فلان فهذا

غير ممتنع على مذهب تجويز الرواية بالمعنى وقول أبي داو د صاحب

السنن حدثنا مسدد وأبو توبة المعنى قالا حدثنا أبو الأحوص مع أشباه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت