فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 310

كليهما وهذا الاحتمال يقرب في قوله حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن

إسماعيل المعنى واجد قالا حدثنا أبان وأما إذا جمع بين جماعة رواة

قد اتفقوا في المعنى وليس ما أروده لفظ كل واحد منهم وسكت عن

البيان لذلك فهذا مما عيب به البخاري أو غيره ولا بأس به على مقتضى

مذهب تجويز الرواية بالمعنى وإذا سمع كتابا مصنفا من جماعة ثم قابل

نسخته بأصل بعضهم دون بعض وأراد أن يذكر جميعهم في الاسناد ويقول

واللفظ لفلان كما سبق فهذا يحتمل أن يجوز كالاول لان ما أورده قد

سمعه بنصه ممن ذكر أنه بلفظه ويحتمل أن لا يجوز لانه لا علم عنده

بكيفية رواية الآخرين حتى يخبر عنها بخلاف ما سبق فإنه اطلع على

رواية غير من نسب اللفظ إليه وعلى موافقتهما من حيث المعنى فأخبر

بذلك والله أعلم الثاني عشر ليس له أن يزيد في نسب من فوق شيخه من

رجال الاسناد على ما ذكره شيخه مدرجا عليه من غير فصل مميز فإن أتى

بفصل جاز مثل أن يقول هو بن فلان الفلاني أو يعني بن فلان ونحو ذلك

وذكر الحافظ الامام أبو بكر البرقاني رحمه الله في كتاب اللقظ له

بإسناده عن علي بن المديني قال إذا حدثك الرجل فقال حدثنا فلان ولم

ينسبه فأحببت أن تنسبه فقل حدثنا فلان أن فلان بن فلان حدثه والله

أعلم وأما إذا كمان شيخه قد ذكر نسب شيخه أو صفته في أول كتاب أو

جزء عند أول حديث منه واقتصر فيما بعده من الاحاديث على ذكر اسم

الشيخ أو بعض نسبه مثاله أن أروي جزءا عن الفراوي وأقول في أوله

أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي قال

أخبرنا فلان وأقول في باقي أحاديثه أخبرنا منصور أخبرنا منصور فهل

يجوز لمن سمع ذلك الجزء مني أن يروي عني الاحاديث التي بعد الحديث

الاول متفرقة ويقول في كل واحد منها أنا فلان قال أنا أبو بكر

منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفرراوي قال أنا فلان وإن لم

أذكر له ذلك في كل واحد منها اعتمادا على ذكري له أولا فهذا قد حكى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت