فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 310

وأما ما يفعله بعضهم من إعادة ذكر الاسناد في آخر الكتاب أو الجزء

بعد ذكره أولا فهذا لا يرفع الخلاف الذي تقدم ذكره في إفراد كل

حديث بذلك الاسناد عند روايتها لكونه لا يقع متصلا بكل واحد منها

ولكنه بفيد تأكيدا واحتياطا ويتضمن إجازة بالغة من أعلى أنواع

الاجازات والله أعلم السادس عشر إذا روى المحدث الحديث بإسناد ثم

اتبعه بإسناد آخر وقال عند انتهائه مثله فأراد الراوي عنه أن يقتصر

على الاسناد الثاني ويسوق لفظ الحديث المذكور عقيب الاسناد الاول

فالاظهر المنع من ذلك وروينا عن أبي بكر الخطيب الحافظ رحمه الله

قال كان شعبة لا يجيز ذلك وقال بعض أهل العلم يجوز ذلك إذا عرف أن

المحدث ضابط متحفظ يذهب إلى تمييز الالفاظ وعد الحروف فان لم يعرف

ذلك منه لم يجز ذلك وكان غير واحد من أهل العلم إذا روى مثل هذا

يورد الاسناد ويقول مثل حدية قبله متنه كذا وكذا ثم يسوقه وكذلك

إذا كان المحدث قد قال نحوه قال وهذا هو الذي أختاره أخبرنا أبو

أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن علي البغدادي شيخ الشيوخ بها

بقراءتي عليه بها قال أنا والدي رحمه الله قال أنا أبو محمد عبد

الله بن محمد الصريفيني قال أنا أبو القاسم بن حبابة قال حدثنا أبو

القاسم عبد الله بن محمد البغوي قال ثنا عمرو بن محمد الناقد قال

ثنا وكيع قال قال شعبة فلان عن فلان مثله لا يجزئ قال وكيع وقال

سفيان الثوري يجزئ وأما إذا قال نحوه فهو في ذلك عند بعضهم كما إذا

قال مثله ونبئنا بإسناد عن وكيع قال قال سفيان إذا قال نحوه فهو

حديث وقال شعبة نحوه شك وعن يحيى بن معين أنه أجاز ما قدمنا ذكره

في قوله مثله ولم يجزه في قوله نحوه قال الخطيب وهذا القول على

مذهب من لم يجز الرواية على المعنى فأما على مذهب من أجازها فلان

فرق بين مثله ونحوه قلت هذا له تعلق بما رويناه عن مسعود بن علي

السجزي أنه سمع الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول إن مما يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت