فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 310

ذلك منه من غير واسطة بينهما مهما ثبت لقاؤه له على الجملة ثم منهم

من اقتصر في هذا الشرط المشروط في ذلك ونحوه على مطلق اللقاء أو

السماع كما حكيناه آنفا وقال فيه أبو عمرو المقرئ إذا كان معروفا

بالرواية عنه وقال فيه أبو الحسن القابسي إذا أدرك المنقول عنه

إدراكا بينا وذكر أبو المظفر السمعاني في العنعنة أنه يشترط طول

الصحبة بينهم وأنكر مسلم بن الحجاج في خطبة صحيحه على بعض أهل عصره

حيث اشترط في العنعنة ثبوت اللقاء والاجتماع وادعى أنه قول مخترع

لم يسبق قائله إليه وأن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم

بالاخبار قديما وحديثا أنه يكفي في ذلك أن يثبت كونهما في عصر واحد

وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا أو تشافها وفيما قاله مسلم نظر

وقد قيل إن القول الذي رده مسلم هو الذي عليه أئمة هذا العلم علي

بن المديني والبخاري وغيرهما والله أعلم قلت وهذا الحكم لا أراه

يستمر بعد المتقدمين فيما وجد من المصنفين في تصانيفهم مما ذكروه

عن مشايخهم قائلين فيه ذكر فلان قال فلان ونحو ذلك فافهم كل ذلك

فإنه مهم عزيز والله أعلم الرابع التعليق الذي يذكره أبو عبد الله

الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين وغيره من المغاربة في أحاديث من

صحيح البخاري قطع إسنادها وقد استعمله الدارقطني من قبل صورته صورة

الانقطاع وليس حكمه حكمه ولا خارجا ما وجد ذلك فيه منه من قبيل

الصحيح إلى قبيل الضعيف وذلك لما عرف من شرطه وحكمه على ما نبهنا

عليه في الفائدة السادسة من النوع الاول ولا التفات إلى أبي محمد

بن حزم الظاهري الحافظ في رده ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر

أو أبي مالك الاشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكونن في

أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف الحديث من جهة أن

البخاري أورده قائلا فيه قال هشام بن عمار وساقه بإسناده فزعم بن

حزم أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام وجعله جوابا عن الاحتجاج به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت