فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 310

الثقات عن ذلك الشخص الذي علقه عنه وقد يفعل ذلك لكونه قد ذكر ذلك

الحديث في موضع آخر من كتابه مسندا متصلا وقد يفعل ذلك ليغير ذلك

من الاسباب التي لا يصحبها خلل الانقطاع والله أعلم وما ذكرناه من

الحكم في التعليق المذكور فذلك فيما أورده منه أصلا ومقصودا لا

فيما أورده في معرض الاستشهاد فإن الشواهد يحتمل فيها ما ليس من

شرط الصحيح معلقا كان أو موصولا ثم إن لفظ التعليق وجدته مستعملا

فيما حذف من مبتدأ إسناده واحد فأكثر حتى أن بعضهم استعمله في حذف

كل الاسناد مثال ذلك قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا

وكذا قال بن عباس كذا وكذا روى أبو هريرة كذا وكذا قال سعيد بن

المسيب عن أبي هريرة كذا وكذا قال الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة

عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا وهكذا إلى شيوخ شيوخه وأما

ما أورده كذلك عن شيوخه فهو من قبيل ما ذكرناه قريبا في الثالث من

هذه التفريعات وبلغني عن بعض المتأخرين من أهل المغرب أنه جعله

قسما من التعليق ثانيا وأضاف إليه قول البخاري في غير موضع من

كتابه وقال لي فلان وزادنا فلان فوسم كل ذلك بالتعليق المتصل من

حيث الظاهر المنفصل من حيث المعنى وقال متى رأيت البخاري يقول وقال

لي وقال لنا فاعلم أنه إسناد لم يذكره للاحتجاج به وإنما ذكره

للاستشهاد به وكثيرا ما يعبر المحدثون بهذا اللفظ عما جرى بينهم في

المذاكرات والمناظرات وأحاديث المذاكرة قلما يحتجون بها قلت وما

ادعاه على البخاري مخالف لما قاله من هو اقدم منه وأعرف بالبخاري

وهو العبد الصالح أبو جعفر بن حمدان النيسابوري فقد روينا عنه أنه

قال كل ما قال البخاري قال لي فلان فهو عرض ومناولة قلت ولم أجد

لفظ التعليق مستعملا فيما سقط فيه بعض رجال الاسناد من وسطه عنه أو

من آخره ولا في مثل قوله يروى عن فلان ويذكر عن فلان وما أشبهه مما

ليس فيه جزم على من ذكر ذلك بأنه قاله وذكره وكان هذا التعليق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت