الصفحة 114 من 416

إن العدد الذي يمثل أحرف لفظ الجلالة في هذه الآية هو عدد ضخم من 20 مرتبة و يقبل القسمة على سبعة تمامًا ، وكيفما قرأناه ، لنتأكد رقميًا من هذه الحقيقة ، فالعدد 22133222330401332241 يساوي:

ولو قرأنا العدد ذاته من اليمين إلى اليسار باتجاه قراءة القرآن يبقى قابلًا للقسمة على سبعة ويصبح 14223310403322233122 ويساوي:

وانظر معي بعد هذه الأرقام إلى كلمة ?الملائكة? فقد كُتبت في القرآن من دون ألف هكذا ?الملئكة? ، ولذلك فإن عدد أحرف الألف واللام والهاء في هذه الكلمة أصبح 4, بدلًا 5 ، ولو كتبت هذه الكلمة بالألف لاختل النظام الرقمي بالكامل . فهل هذا العمل في متناول البشر ؟

وهيهات أن يأتي إنسان مهما بلغ من العلم بكلام بليغ ومُحْكَم ومعبِّر, وبالوقت نفسه منظم وفق أدق درجات النظام الرقمي ! إنها قدرة الله الواحد الأحد .

الله . . لم يتخذ ولدًا

من الحقائق الأساسية التي يؤكدها القرآن أن الله لم يكن له ولد, فهو إله واحد إذا أراد أمرًا فإنما يقول له كن فيكون, هذا الإله العظيم لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء . فهو القائل: ?مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ? [مريم: 19/35] .

هذا ردّ من الله عزّ َوجلَّ على كل من يدَّعي أن لله ولدًا, ولكن من لا تقنعه لغة الكلمات على بلاغتها, ماذا يمكن أن نقول له ؟ وما هي اللغة التي تقنعه ؟ بلا شك إ ن لغة الأرقام لا يمكن لعاقلٍ أن ينكرها, فهي لغة يقينية لا مجال للظن فيها .

ومن عظيم رحمة الله تعالى بهؤلاء أنه أودع في آيات كتابه لغة جديدة جاء عصر الأرقام ليكشفها لنا لتكون حجَّة لك أو عليك, فالمؤمن يزداد أيمانًا وتسليمًا لله, والذي لا يؤمن بالله وآياته ومعجزته فعسى أن تكون لغة الرقم وسيلة له ليرى من خلالها صدق هذا القرآن العظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت