الصفحة 123 من 416

إن الحقائق الرقمية التي رأيناها في هذا البحث لا تمثّل سوى قطرة صغيرة من بحر إعجاز هذا القرآن . ولو أننا ألَّفنا كتبًا عن القرآن بعدد ذرات الكون لما انقضت عجائب ومعجزات القرآن . وكيف تنقضي عجائب كتاب هو كتاب ربّ العالمين عزَّ وجلَّ ! وكيف تنتهي معجزات كلام الله تبارك وتعالى ؟ والنتائج الرقمية في بحث كهذا هي تصديق لكلام الحق عزَّ وجلَّ . فكل حرف في القرآن قد حفظه الله لنا منذ أكثر من 14 قرنًا وحتى يومنا هذا ، حتى طريقة رسم كلمات القرآن قد حفظها الله تعالى ووضع فيها معجزة عظيمة جاءت لغة الأرقام لتكشف أحد جوانب هذه المعجزة لنَزْداد يقينًا بقدرة الله تعالى على كل شيء .

في هذا البحث رأينا أيضًا أكثر من سبعين عملية قسمة على سبعة ، وبإمكانك عزيزي القارئ أن تحسب احتمال المصادفة رياضيًا ، وستجد انه احتمال لا يمكن أن يصدقه أحد لشدة ضآلته وصِغره . ولا تنس أن جميع التناسقات السباعية جاءت مع كلمة واحدة هي ?الله? تبارك وتعالى .

هل يستطيع أكبر مؤلف في العالم أن يكتب كتابًا ويجعل فيه من أحرف اسمه داخل هذا الكتاب نظامًا رقميًا دقيقًا ؟ بل حتى لو اجتمع علماء الدنيا بأجهزتهم وحاسباتهم ، هل يستطيعون صنع كتاب يتحكمون بأحرف معينة في كلماته بحيث تحقق نظامًا رقميًا وبلاغة فائقة ؟

وبعدما رأينا هذه العجائب في أول آية من القرآن وأعظم كلمة من القرآن والقرآن كله عظيم ، سوف نبقى في أول القرآن ونعيش رحلة ممتعة مع أول سورة في القرآن وهي كذلك أعظم سورة من القرآن: إنها كما أخبرنا عنها الصادق المصدوق عليه صلوات الله وسلامه بقوله: (وهيَ السَّبْعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه) [رواه البخاري] .

البحث الخامس

رحلة مع أعظم سورة

في القرآن الكريم

قال الله تعالى عن سورة الفاتحة:

?وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ?

[الحجر: 15/87]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت