فهرس الكتاب
وقد قُمنا بدراسة هذا البناء فتبيَّن بما لا يقبل الشك أن أساس هذا البناء المذهل يقوم على الرقم سبعة . وهذا أمر بديهي , لأن الله تعالى هو الذي سمَّى هذه السورة بالسَّبْع المثاني , فنحن لم نأت بشيءٍ من عندنا , بل كل ما فعلناه هو اكتشاف علاقات رقمية موجودة أصلًا في هذه السورة !
وينبغي علينا أن نتذكَّر دائمًا بأن الأرقام ليست هدفًا بحدِّ ذاتها, إنما هي وسيلة لرؤية البناء القرآني المُحكَم, عسى أن نزدادَ إيمانًا ويقينًا بهذا الكتاب العظيم, الذي قال الله عنه: ?إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا? [الإسراء: 17/9] .
إن سورة الفاتحة هي مفتاح الإعجاز في كتاب الله وهي السورة الوحيدة التي سمَّاها الله تعالى برقم ! فالسبع تعني الرقم سبعة ، والمثاني تعني المضاعفات أوالتثنية وفي هذا إشارة لعمليات رياضية . وبما أن الفاتحة هي أم الكتاب فإن الأنظمة الرقمية في سورة الفاتحة موجودة في القرآن .
وسوف نشاهد كيف نظَّم الله جلَّ وعلا كل حرف وكل كلمة وكل آية في سورة الفاتحة بنظام مُحكََم ومتكامل . فالله تبارك وتعالى هو الذي جعل هذه السورة سبع آيات ، وهو الذي سمّاها بالسبع المثاني ، وهو الذي أحكم حروف اسمه فيها بشكل يتناسب مع تسميتها ، فجاء عدد حروف لفظ الجلالة ?الله? ـ أي الألف واللام والهاء ـ في هذه السورة مساويًا بالتمام والكمال 49 حرفًا ، أي سبعة في سبعة ! !