فهرس الكتاب
إن العدد الذي يمثل هذه السور 19 77 18 من مضاعفات الرقم سبعة لمرتين, لنرى مصداق ذلك رقميًا:
وهكذا لو تبحَّرنا في أعماق هذا القرآن لرأينا إعجازًا وإعجازًا . . . وما هذا البحث إلا بداية لعلم ناشئ هو علم الإعجاز الرقمي للقرآن, فكما أن كلمات الله لانهاية لها, كذلك أرقام الله لانهاية لإعجازها .
قراءات القرآن
إن الذي يتبحرَّ في علوم القرآن يجد أن هنالك أكثر من رواية لكتاب الله ، ويمكن القول إن للقرآن عشر قراءات أساسية ، فلو فتحنا هذه المصاحف نجد أن هنالك تغيّرًا في أرقام الآيات من مصحف لآخر . فما هو السرّ ؟
إن الله عز وجل ارتضى لكتابه هذه القراءات ، ونحن على ثقة تامة بأن كل قراءة تخفي وراءها معجزة ! وتعدد القراءات يعني تعدد المعجزات لكتاب الله ، ونحن في هذا البحث قمنا بدراسة لغة الأرقام في المصحف الإمام الذي أيدينا الآن ، وأرقامه ثابتة لا ريب فيها ، وإنني على يقين بأنه لو تم إجراء دراسة مقارنة للغة الأرقام في روايات القرآن فسوف يتم اكتشاف معجزة مذهلة ، ولكن أين من يبحث ويتفكر ويتدبر في هذا الكتاب العظيم ؟
إن كل حرف وكل رقم وكل نقطة في هذا المصحف ليست من صنع البشر ، مع أن البشر هو الذين كتبوا المصحف ونقَّطوه ورقَّموا آياتِه وسوَرَه ، ولكن هذا العمل تمَّ بحفظ ورعاية وإلهام من الله تعالى .
وسوف نضرب مثالًا بسيطًا لتخيل حجم الإعجاز في كتاب الله: لو أن أحدنا أراد تأليف كتاب فإنه سيضع فيه قمَّة ما توصل إليه من علوم ولغة وبيان وجمال ودقة . . . ، فكيف برب السماوات السبع سبحانه وتعالى ؟ هل يسمح ليد أحدٍ أن تضيف شيئًا على كتابة إلا بما يشاء ويرضى عز وجل ؟ بل هل يعجز تبارك شأنه عن تنظيم كلمات كتابة بنظام مُحكم ؟