الصفحة 158 من 416

إن هذه النتيجة المذهلة تؤكد تأكيدًا قويًا بأن الله تعالى قد أحكَم هذه الآية ونظّم أحرفها تنظيمًا دقيقًا ، حتى طريقة كتابة كلماتها . فكلمة ?الكتاب? نجدها في القرآن قد كُتبت من دون ألف: ?الْكِتَبُ? أي عدد أحرف ?الم? فيها هو 2 ولو كُتبت هذه الكلمة بالألف لأصبح عدد أحرف ?الم? فيها 3 وسوف يختل النظام الرقمي بالكامل؛ لأن العدد الذي يمثل توزع هذه الأحرف ?الم? في هذه الآية سيصبح 3000231 وهذا عدد لا يقبل القسمة على 7 . فتأمل معي دقة كلمات الله ودقة رسمها وترتيبها ودقة اختيار ألفاظها . ولو قال تعالى: (هدى للمؤمنين) بدلًا من ?هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ?أيضًا لاختل هذا النظام المحكم !

?الم? وآخر سورة

كما ذكرنا آخر سورة في القرآن بدأت بالحروف ?الم? هي سورة السجدة ، يقول تعالى: ?تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ? [السجدة: 32/2] . كما في الفقرة السابقة النظام الرقمي ذاته يتكرر مع هذه الآية أيضًا . لنكتب هذه الآية كما كُتبت في القرآن ، ونكتب رقمًا يمثل ما تحويه هذه الكلمة من أحرف ?الم?:

تَنْزِيلُ الْكِتَبِ لا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَلَمِينَ

لنجد العدد: 40100221والعدد 40100221 يمثل توزع ?الم? عبر كلمات الآية ، هذا العدد يقبل القسمة على 7 تمامًا:

ونلاحظ أن كلمة ?الكتب? قد كُتبت في القرآن من دون ألف ، كذلك كلمة ?العلمين? . لذلك يمكن القول بأنه لو زاد أو نقص حرف واحد من القرآن لاختل هذا النظام الرقمي البديع الذي نراه في آيات الله .

ولكن هنالك شيء مذهل: العدد الذي يمثل توزع ?الم? في هذه الآية يقبل القسمة على 7 تمامًا حتى لو قرأناه من اليمين إلى اليسار ، أي باتجاه قراءة كلمات الآية ليصبح هذا العدد في هذه الحالة مساويًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت