فكلّنا يذكر قصة إسلام سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عندما سمع آياتٍ من سورة ?طه? فأثّرت فيه بلاغة معانيها ، وأدرك من خلال هذه البلاغة أن القرآن هو كلام الله عز وجل ، فانقلب من الشِّرك والضلال إلى التوحيد والإيمان ! هذا هو تأثير المعجزة البلاغية على من فهمها وأدركها . فالقرآن أعجز بلغاء العرب وفصحاءهم وخضع له أرباب الشعر والبيان واعترفوا بضعفهم أمام أسلوبه وبلاغته وبيانه في عصر البلاغة .
وعندما جاء عصر المكتشفات العلميّة تمكّن العلماء حديثًا من كشف الكثير من أسرار هذا الكون ، وكان للقرآن السّبْقُ في الحديث عن حقائق علميَّة وكونيَّة لم يكن لأحدٍ علم بها وقت نزول القرآن ، وهنا تتجلّى معجزة القرآن بشكلها العلمي لتناسب التطور العلمي في العصر الحديث . وربما نسمع من وقت لآخر قصة إسلام أحد الغربيّين بسبب إدراكه لآية من آيات الإعجاز العلمي في كتاب الله عزَّ وجلَّ .
ومن هؤلاء أحد أكبر علماء الأجنّة في العالم: (كيث مولر) ، عندما أمضى عشرات السنين في اكتشاف مراحل تطور الجنين في بطن أمّه ، فإذا به يفاجَأ بأن القرآن الكريم قد تحدث عن هذه المراحل بدقة تامة قبل أربعة عشر قرنًا ! ! فأدرك عندها بلغة العلم أن القرآن ليس من عند بشر بل هو كلام ربّ البشر سبحانه وتعالى ! وهذا هو تأثير الإعجاز العلمي على من يدركه ويفهمه ويراه .
واليوم ونحن نعيش عصرًا جديدًا يمكن تسميته بعصر التكنولوجيا الرقمية نتساءل: بما أن الله تعالى قد نظّم كلّ شيء في هذا الكون بنظام مُحكم ، فهل نظّم كلّ شيء في كتابه بنظام مُحكم ؟
سوف نرى من خلال مباحث هذه الموسوعة أن آيات القرآن وسوره وكلماته وحروفه قد نظّمها الله تعالى بنظام يقوم على الرقم سبعة ، كدليل على أن هذا القرآن صادر من ربّ السَّماوات السَّبع !