الصفحة 61 من 416

وقد شاءت قدرة الله تعالى وحكمته أن يخبئ في كتابه هذه المعجزة ويؤخّر ظهورها إلى عصرنا هذا لتكون المعجزة أقوى وأشد تأثيرًا . فلو فرضنا أن هذه المعجزة قد ظهرت قبل مجيء عصر الأرقام الذي نعيشه اليوم لم يكن لها تأثير يُذكر .

لذلك يمكن القول بأن مستقبل علوم الإعجاز القرآني في القرن الواحد والعشرين سيكون للإعجاز الرقمي ، وذلك لأن المعجزة القرآنية تتميَّز بأنها مناسبة لكل عصر من العصور ، وعصرنا هذا هو عصر الأرقام .

إن المعطيات التي انطلقنا منها وبنينا عليها بحثنا هذا هي معطيات ثابتة يقينية لا يعارضها أحد . فالمرجع الذي استخرجنا منه هذه المعجزة هو القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم والرسم العثماني أو ما يسمى بمصحف المدينة المنورة أو المصحف الإمام .

وفي هذا المصحف نجد أن أول آية في القرآن هي ?بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ? ، رقم السورة حيث نرى هذه الآية هو 1 وهي سورة الفاتحة ، ورقم هذه الآية هو 1 ، عدد كلمات الآية هو 4 كلمات ، عدد حروف كلمات الآية كما كتبت في القرآن هو 19 حرفًا . وكما نرى فإن هذه المعطيات ثابتة ولا ريب فيها ولا ينكرها عالم أو جاهل . وسوف نرى أن هذه الأرقام عندما نصفّها بطريقة محددة فإننا نحصل على مئات الأرقام وجميعها تأتي من مضاعفات الرقم سبعة أي هذه الأعداد تقبل القسمة على سبعة من دون باقٍ .

عَظَمَة هذه الآية

لقد بدأ الله سبحانه و تعالى كتابه بآية كريمة هي: ?بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ? [الفاتحة: 1/1] , فهي أول آية في القرآن الكريم, لذلك نجد الرسول الكريم يبدأ مختلف أعماله بهذه الآية الكريمة, و ذلك لثقل هذه الآية و أهميتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت