الصفحة 184 من 230

تذكرنا أخيرًا على الصعيد النفساني هشاشة السلطان الذي كان يتمتع به زعيم من زعماء العرب، والفضائل التي كان أفراد المجتمع يطالبونه بالتحلي بها، استطعنا أن نستخلص أنه لابدّ أن يكون محمد [صلى الله عليه وسلم] الذي عرف كيف ينتزع رضا أوسع الجماهير به إنسانًا فوق مستوى البشر حقًا، وأنه لابد أن يكون نبيًا حقيقيًا من أنبياء الله"."

".. لقد كان محمد [صلى الله عليه وسلم] نبيًا لا مصلحًا اجتماعيًا. وأحدثت رسالته في المجتمع العربي القائم آنذاك تغييرات أساسية ما تزال آثارها ماثلة في المجتمع الإسلامي المعاصر ..".

".. مما لا ريب فيه أن محمدًا [صلى الله عليه وسلم] قد اعتبر، بل كان في الواقع، ثائرًا في النطاق الذي كان فيه كل نبي ثائرًا بوصفه نبيًا، أي بمحاولته تغيير المحيط الذي يعيش فيه ..".

(1) إنسانية الإسلام،

رودنسن (1) مكسيم رودنسن

ولد عام 1915، من أساتذة مدرسة الدراسات العليا بباريس، ثم مديرها.

من آثاره: (مباحث في فن الطبخ عند العرب) (1949) . ونشر عددًا من الدراسات في المجلات المعروفة من مثل (دانتي والإسلام) ، و (حياة محمد والمشكلة الاجتماعية المتعلقة بأصول الإسلام) ،و (دراسة الصلات بين الإسلام والشيوعية)

يقول عن محمد صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت