فهرس الكتاب
الشَّرِيعَةِ وَالِاسْتِخْفَافِ بِحُرْمَتِهَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَكُتُبٌ مُبَاحَةٌ احْتِرَامًا لَهَا وَ إلَّا مَا حُرِّمَ اسْتِعْمَالُهُ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَغْصُوبِ وَ إلَّا مُتَّصِلًا بِحَيَوَانٍ كَيَدِهِ وَجِلْدِهِ وَصُوفِهِ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ لَهُ حُرْمَةٌ وَلِهَذَا مَنَعْنَا مَالِكَهُ مَنْ إطْعَامِهِ النَّجَاسَةَ وَ إلَّا جِلْدَ سَمَكٍ وَجِلْدَ حَيَوَانٍ مُذْكَى كَحَالِ اتِّصَالِهِ وَ إلَّا حَشِيشًا رَطْبًا لِأَنَّهُ زَادُ الْبَهَائِمِ وَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِنْقَاءُ فَيَحْرُمُ وَلَا يُجْزِئُ الِاسْتِجْمَارُ بِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُتَنَجِّسَ مَنْ نَحْوِ حَجَرٍ إذَا اسْتَعْمَلَهُ لِتَخْفِيفِ النَّجَاسَةِ لِيُتْبِعهُ الْمَاءَ لَا يَحْرُمُ وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ مَا يَشْمَلُهُ فَإِنْ اسْتَجْمَرَ بَعَدَهُ بِمُبَاحٍ لَمْ يُجْزِئْهُ وَوَجَبَ الْمَاءُ أَوْ اسْتَنْجَى بِمَائِعٍ غَيْرِ الْمَاءِ كَالْخَلِّ لَمْ يُجْزِئْهُ الِاسْتِجْمَارُ وَتَعَيَّنَ الْمَاءُ كَمَا لَوْ اسْتَجْمَرَ بِنَجَسٍ وَإِنْ اسْتَجْمَرَ بِغَيْرِ مُنَقٍّ كَزُجَاجٍ أَجْزَأَ الِاسْتِجْمَارُ بَعَدَهُ بِمُنَقٍّ كَحَجَرٍ لِبَقَاءِ عَيْنِ النَّجَاسَةِ فَتَزُولُ بِالْمُنَقِّي بِخِلَافِ مَا قَبْلُ وَلَا يُجْزِئُ فِي الِاسْتِجْمَارِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثِ مَسْحَاتٍ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلِقَوْلٍ سَلْمَانَ نَهَانَا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مَنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ إمَّا بِحَجَرٍ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ لِأَنَّ الْغَرَضَ عَدَدُ الْمَسْحَاتِ لَا الْأَحْجَارُ بِدَلِيلِ التَّعْدِيَةِ إلَى مَا فِي مَعْنَى الْحِجَارَةِ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ وَمَا فِي مَعْنَاهَا تَعُمُّ §