وَإِيَّاهُ أَسْتَعِينُ أَيْ أَطْلُبُ الْمَعُونَةَ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ الْقَدِيرُ وَغَيْرَهُ الْعَاجِزُ وَأَسْتَغْفِرُهُ أَيْ أَطْلُبُ مِنْهُ الْمَغْفِرَةَ أَيْ السَّتْرَ عَمَّا فَرَطَ وَأَتُوبُ أَيْ أَرْجِعُ إلَيْهِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ الرَّجَّاعِينَ إلَيْهِ مِمَّا فَرَطَ مِنْهُمْ مِنْ الذُّنُوبِ وَأَشْهَدُ أَيْ أَعْلَمُ أَنْ لَا إلَهَ أَيْ مَعْبُودَ بِحَقٍّ فِي الْوُجُودِ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَيْ مُنْفَرِدًا فِي ذَاتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي ذَاتِهِ وَلَا صِفَاتِهِ وَلَا أَفْعَالِهِ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْخَاضِعِينَ الْمُنْقَادِينَ لِأُلُوهِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى الْقَابِلِينَ لِأَمْرِهِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ فِي بَابِ الرِّدَّةِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا سُمِّيَ بِهِ لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الْمَحْمُودَةِ وَهُوَ عَلَمٌ مَنْقُولٌ مِنْ التَّحْمِيدِ مُشْتَقٌّ كَأَحْمَدَ مِنْ اسْمِهِ تَعَالَى الْحَمِيدِ وَأَسْمَاؤُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَثِيرَةٌ أَفْرَدَ لَهَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرٍ كِتَابًا فِي تَارِيخِهِ بَعْضُهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَبَعْضُهَا فِي غَيْرِهِمَا مِنْهَا أَحْمَدُ §