فهرس الكتاب
وَصَحَّحَ فِي الْإِنْصَافِ وُجُوبَ الِاسْتِجْمَارِ مِنْهُمَا لَكِنْ خَالَفَهُ فِي التَّنْقِيحِ فَإِنْ تَوَضَّأَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِنْجَاءُ أَوْ تَيَمَّمَ قَبْلَهُ لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهُ أَوْ تَيَمُّمُهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَ لِأَنَّ الْوُضُوءَ طَهَارَةٌ يُبْطِلُهَا الْحَدَثُ فَاشْتُرِطَ تَقْدِيمُ الِاسْتِنْجَاءِ عَلَيْهِ كَالتَّيَمُّمِ وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ أَوْ كَانَتْ عَلَيْهِمَا غَيْرُ خَارِجَةٍ مِنْهُمَا صَحَّ الْوُضُوءُ وَالتَّيَمُّمُ قَبْلَ زَوَالِهَا أَيْ النَّجَاسَةِ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ غَيْرُ الْخَارِجَةِ مَنْ السَّبِيلَيْنِ لَمْ تَكُنْ مُوجِبَةً لِلطَّهَارَتَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ فَلَمْ تُجْعَلْ إحْدَاهُمَا تَابِعَةً لِلْأُخْرَى بِخِلَافِ الْخَارِجَةِ مِنْهُمَا وَيَحْرُمُ مَنْعُ الْمُحْتَاجِ إلَى الطَّهَارَةِ بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ أَيْ الْمِيضَأَةِ الْمُعَدَّةِ لِلتَّطْهِيرِ وَالْحَشِّ قَالَ الشَّيْخُ وَلَوْ وُقِفَتْ عَلَى طَائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ كَمَدْرَسَةٍ وَرِبَاطٍ وَلَوْ كَانَتْ فِي مِلْكِهِ لِأَنَّهَا بِمُوجِبِ الشَّرْعِ وَالْعُرْفِ مَبْذُولَةً لِلْمُحْتَاجِ وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ الْوَاقِفَ صَرَّحَ بِالْمَنْعِ فَإِنَّمَا يَسُوغُ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ وَقَالَ الشَّيْخُ إنْ كَانَ فِي دُخُولِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَطْهَرَةَ الْمُسْلِمِينَ تَضْيِيقٌ أَوْ تَنْجِيسٌ أَوْ إفْسَادُ مَاءٍ وَنَحْوُهُ وَجَبَ مَنْعُهُمْ قُلْت وَمَثَلُهُمْ مَنْ يَقْصِدُ مِنْ الرَّافِضَةِ الْإِفْسَادَ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ وَلَهُمْ أَيْ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ عَنْ مَطْهَرَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ لَهُمْ مُزَاحَمَتُهُمْ §