الصفحة 146 من 7400

الزَّوَالِ لِمَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ بِخِلَافِ الْيَابِسِ وَيُكْرَهُ التَّسَوُّكُ لَهُ أَيْ لِلصَّائِمِ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ بِيَابِسٍ وَرَطْبٍ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ رِيحِ الْمِسْكِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهُوَ إنَّمَا يَظْهَرُ غَالِبًا بَعْدَ الزَّوَالِ فَوَجَبَ اخْتِصَاصُ الْحُكْمِ بِهِ وَلِحَدِيثِ عَلِيٍّ وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُوَاصِلِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ قِيلَ لِمَ وَصَفَ دَمَ الشَّهِيدِ بِرِيحِ الْمِسْكِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَخَلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ بِأَنَّهُ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْهُ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْجِهَادَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّوْمِ أُجِيبَ بِأَنَّ الدَّمَ نَجَسٌ وَغَايَتُهُ أَنْ يُرْفَعَ إلَى أَنْ يَصِيرَ طَاهِرًا بِخِلَافِ الْخَلُوفِ وَعَنْهُ يُسَنُّ التَّسَوُّكُ لَهُ أَيْ لِلصَّائِمِ مُطْلَقًا أَيْ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ بِالْيَابِسِ وَالرَّطْبِ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَجَمْعٌ وَهُوَ أَظْهَرُ دَلِيلًا لِعُمُومِ مَا سَبَقَ وَكَانَ التَّسَوُّكُ وَاجِبًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَقِيلَ لَا اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ حَدِيثُ أَبِي دَاوُد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ §

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت