أَكُونُ وَرَاءَهُ مُصَلِّيًا وَلَمْ أَكُنْ فِي حَلَبَةِ رِهَانِهِ مُجَلِّيًا إذْ لَسْتُ لِذَلِكَ كُفُؤًا بِلَا مِرَا وَالْفَهْمُ لِقُصُورِهِ يُقَدِّمُ رِجْلًا وَيُؤَخِّرُ أُخْرَى وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُمِدَّنِي بِذَارِفِ لُطْفِهِ وَوَافِرِ عَطْفِهِ وَسَمَّيْتُهُ كَشَّافَ الْقِنَاعِ عَنْ الْإِقْنَاعِ وَاَللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ كَمَا نَفَعَ بِأَصْلِهِ وَأَنْ يُعَامِلَنَا بِفَضْلِهِ وَمَزَجْتُهُ بِشَرْحِهِ حَتَّى صَارَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَهُمَا إلَّا صَاحِبُ بَصَرٍ أَوْ بَصِيرَةٍ لِحَلِّ مَا قَدْ يَكُونُ مِنْ التَّرَاكِيبِ الْعَسِيرَةِ وَتَتَبَّعْتُ أُصُولَهُ الَّتِي أَخَذَ مِنْهَا كَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَمَا تَيَسَّرَ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ مِنْ شُرُوحِ تِلْكَ الْكُتُبِ وَحَوَاشِيهَا كَالشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَالْمُبْدِعِ وَالْإِنْصَافِ وَغَيْرِهَا مِمَّا مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِ كَمَا سَتَرَاهُ خُصُوصًا شَرْحِ الْمُنْتَهَى وَالْمُبْدِعِ فَتَعْوِيلِي فِي الْغَالِبِ عَلَيْهِمَا وَرُبَّمَا عَزَوْتُ بَعْضَ الْأَقْوَالِ لِقَائِلِهَا خُرُوجًا مِنْ عُهْدَتِهَا وَذَكَرْتُ مَا أَهْمَلَهُ مِنْ الْقُيُودِ وَغَالِبَ عِلَلِ الْأَحْكَامِ وَأَدِلَّتِهَا عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ غَيْرِ الْمَرْدُودِ وَبَيَّنْتُ الْمُعْتَمَدَ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَعَارَضَ كَلَامُهُ فِيهَا وَمَا خَالَفَ فِيهِ الْمُنْتَهَى مُتَعَرِّضًا لِذِكْرِ الْخِلَافِ فِيهَا لِيُعْلَمَ مُسْتَنَدُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّه تَعَالَى مِمَّا يَقَعُ لِي مِنْ الْخَلَلِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الْمَسْطُورَةِ وَأَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شَرِّ حَاسِدٍ يُرِيدُ أَنْ يُطْفِئَ نُورَ اللَّهِ وَيَأْبَى اللَّهُ إلَّا أَنْ يُتِّمَ نُورَهُ وَمَنْ عَثَرَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا طَغَى بِهِ الْقَلَمُ أَوْ زَلَّتْ بِهِ الْقَدَمُ فَلْيَدْرَأْ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَيُحْضِرْ بِقَلْبِهِ أَنَّ الْإِنْسَانَ مَحِلَّ النِّسْيَانِ وَأَنَّ الصَّفْحَ عَنْ عَثَرَاتِ الضِّعَافِ مِنْ §