الصفحة 64 من 7400

وَجَمِيعُ الْمِيَاهِ الْمُتَعَصِّرَةِ مِنْ النَّبَاتَاتِ الطَّاهِرَةِ وَكُلُّ طَاهِرٍ مِنْ الْأَقْسَامِ السَّابِقَةِ وَغَيْرِهَا يَجُوزُ شُرْبُهُ وَالطَّبْخُ بِهِ وَالْعَجْنُ بِهِ وَنَحْوُهُ كَالتَّبَرُّدِ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَلَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ وَ لَا فِي إزَالَةِ النَّجَسِ وَلَا فِي طَهَارَةٍ مَنْدُوبَةٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُطَهِّرٍ وَالْمَاءُ النَّجِسُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِحَالٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَالنَّجَسُ خَبِيثٌ إلَّا لِضَرُورَةِ لُقْمَةٍ غُصَّ بِهَا وَلَيْسَ عِنْدَهُ طَهُورٌ وَلَا طَاهِرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ اُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ أَوْ لِضَرُورَةٍ مِنْ عَطَشِ مَعْصُومٍ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ تُؤْكَلُ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ أَوْ لَا كَالْحُمُرِ وَالْبِغَالِ وَلَكِنْ لَا تُحْلَبُ ذَاتُ اللَّبَنِ إذَا سُقِيَتْ النَّجَسَ قَرِيبًا قُلْتُ بَلْ بَعْدَ أَنْ تُسْقَى طَاهِرًا يَسْتَهْلِكُ النَّجَسَ كَمَا فِي الزَّرْعِ إذَا سُمِّدَ بِنَجَسٍ أَوْ لِطَفْء حَرِيقٍ مُتْلِفٍ لِدَفْعِ ضَرُورَةٍ وَيَجُوزُ بَلُّ التُّرَابِ بِهِ أَيْ بِالْمَاءِ النَّجِسِ وَجَعْلُهُ أَيْ التُّرَابُ طِينًا يُطَيَّنُ بِهِ مَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى تَنْجِيسُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُطَيَّنَ بِهِ نَحْوُ مَسْجِدٍ وَمَتَى تَغَيَّرَ الْمَاءُ الطَّهُورُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا بِطَاهِرٍ ثُمَّ زَالَ تَغَيُّرُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ ضُمَّ شَيْءٌ إلَيْهِ عَادَتْ طَهُورِيَّتُهُ لِأَنَّ السَّلْبَ لِلتَّغَيُّرِ وَقَدْ زَالَ فَعَادَ إلَى أَصْلِهِ وَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُ بَعْضِهِ عَادَتْ طَهُورِيَّتُهُ مَا زَالَ تَغَيُّرُهُ فَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ بَعْضُهُ فَمَا لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ طَهُورٌ عَلَى أَصْلِهِ لِعَدَمِ مَا يُزِيلُهُ عَنْهُ §

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت