الصفحة 89 من 7400

إلَّا عَظْمَ آدَمِيٍّ وَجِلْدَهُ فَيُحَرَّمُ اتِّخَاذُ إنَاءٍ مِنْهُ وَاسْتِعْمَالُهُ لِحُرْمَتِهِ وَ إلَّا إنَاءً مَغْصُوبًا فَيُحَرَّمُ لِحَقِّ مَالِكِهِ وَ إلَّا إنَاءً ثَمَنُهُ الْمُعَيَّنُ حَرَامٌ فَيَحْرُمُ لِحَقِّ مَالِكِهِ وَ إلَّا آنِيَةَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَمُضَبَّبًا بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَيَحْرُمُ أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاتِّخَاذِ وَالِاسْتِعْمَالِ أَمَّا تَحْرِيمُ الِاتِّخَاذِ فَلِأَنَّ مَا حُرِّمَ اسْتِعْمَالُهُ مُطْلَقًا حُرِّمَ اتِّخَاذُهُ عَلَى هَيْئَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَالْمَلَاهِي وَأَمَّا ثِيَابُ الْحَرِيرِ فَإِنَّهَا لَا تُحَرَّمُ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا تَبَعًا لِلنِّسَاءِ وَتُبَاحُ التِّجَارَةُ فِيهَا وَأَمَّا تَحْرِيمُ الِاسْتِعْمَالِ فَلِمَا رَوَى حُذَيْفَةُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ وَرَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَالْجَرْجَرَةُ هِيَ صَوْتُ وُقُوعِ الْمَاءِ بِانْحِدَارِهِ فِي الْجَوْفِ وَغَيْرُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي مَعْنَاهُمَا لِأَنَّ ذِكْرَهُمَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا يَتَقَيَّدُ الْحُكْمُ بِهِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى مُكَلَّفًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ بِمَعْنَى أَنَّ وَلِيَّهُ يَأْثَمُ §

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت