فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 7490

حتى أن خيار الإرادة العامة السياسية لا يعتد بها عند ممارسة فعاليات النظام ورموزه المنتخبة لوظائفهم السياسية التي انتخبوا من أجلها. نواب الشعب في مجلس الشورى (البرلمان) على سبيل المثال ليسوا بعيدين عن تسلط مؤسسة القيادة المباشر التي تمتلك سلطة الحكم بدستورية القوانين التي تصدر من مجلس الشورى من خلال وظيفة مجمع تشخيص النظام الذي يخضع مباشرة لمؤسسة القيادة (1) .

وضع مؤسسات المجتمع المدني:

(1) انظر المادة 112 من دستور عام 1989, هذه المادة من أهم المواد التي أضيفت لدستور 1989 ولم يكن لها ولا للمؤسسة السياسية التي تتحدث عنها (مجمع تشخيص النظام) وجود في دستور 1980 الذي صدر في بداية الثورة وفي عهد الإمام الخميني.. وتعكس هذه المادة أيضًا تكريسًا دستوريًا ومؤسساتيًا لنظرية ولاية الفقيه وهو أمر لم تدعو الحاجة إليه في عهد الإمام الخميني ربما بسبب شخصية الإمام الخميني الكارزماتية الطاغية.. أو بسبب المعارضة الشديدة من قبل المرجعيات الدينية لنظرية ولاية الفقيه في بداية عهد الثورة حتى مع وجود الإمام الخميني في كل الأحوال تجسد هذه المادة في الدستور الإيراني التوجه الثيوقراطي لنظام الثورة الإسلامية في إيران وسيطرة النخبة الدينية الحاكمة مما يقف عائقًا أمام أية محاولة حقيقية للإصلاح حتى ولو جاءت من النخبة الدينية الحاكمة نفسها وهذه واحدة من أشد العقبات وعورة التي تواجه التيار الإصلاحي الذي يقوده الرئيس محمد خاتمي هذه الأيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت